الصين توسع استخدام اليوان كعملة احتياطية عالمية.. فكيف سيتأثر للدولار؟ -- Feb 02 , 2026 32
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بناء «عملة قوية» تهدف إلى توسيع نطاق استخدام اليوان عالمياً ورفعه إلى مصاف عملات الاحتياطي الدولية، في خطوة تُعد بمثابة دعوة صريحة لتحدي هيمنة الدولار الأمريكي.
وتسارع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، إلى تعزيز استخدام عملتها المحلية في التجارة الدولية، في إطار مساعيها لتقليل الاعتماد على الدولار. وخلال العام الماضي، سوت الصين ما يقرب من ثلث تجارتها الخارجية، البالغة نحو 6.2 تريليونات دولار، باستخدام اليوان، وهو ما يعكس تحولًا مدفوعًا بتشجيع سياسي واعتبارات جيوسياسية.
لكن، هل يمكن لليوان أن ينافس الدولار؟
إن منافسة اليوان للدولار لا تعني إسقاط العملة الأميركية، بل تقليص نفوذها العالمي في عدد من المجالات الأساسية.
أولاً: في التجارة العالمية
لا يزال معظم النشاط التجاري العالمي يُسعر ويُسوى بالدولار، بما يشمل النفط والسلع والشحن والقروض الدولية.
وتعني منافسة اليوان أن تبدأ الدول والشركات في إجراء معاملاتها التجارية مباشرة باليوان بدلًا من الدولار، ما يقلل الحاجة إلى الاحتفاظ بالدولار في التعاملات اليومية.
ثانياً: في الاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية
يشكل الدولار أكثر من 55% من احتياطيات النقد الأجنبي عالميًا، في حين لا تتجاوز حصة اليوان 3%.
ومع تنامي دور اليوان، قد تبدأ البنوك المركزية في تحويل جزء من احتياطياتها من الدولار إلى اليوان، بما يساهم في تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على عملة واحدة.
ثالثاً: في النفوذ السياسي والمالي
يمنح الدولار الولايات المتحدة قدرة كبيرة على فرض العقوبات والسيطرة على أجزاء واسعة من النظام المالي العالمي، من خلال البنوك وشبكات الدفع مثل “سويفت”.
ومع توسع استخدام اليوان، قد تتراجع قدرة واشنطن على استخدام الدولار كأداة ضغط سياسي، في مقابل تنامي أنظمة دفع بديلة مثل نظام “CIPS” الصيني.
كما تسهم هذه التحولات في جذب استثمارات أجنبية إلى السندات والأسهم الصينية، وزيادة استخدام اليوان في مجالات القروض والتمويل الدولي.