قيود الأسعار تكبح الخسائر في أسواق الإمارات -- Mar 04 , 2026 165
حدّت قيود التراجع السعري التي فُرضت مؤقتاً في الأسواق الإماراتية من تفاقم الخسائر مع استئناف التداول في بورصتي دبي وأبوظبي، وسط ضغوط بيعية واسعة على الأسهم القيادية.
تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 4.65% عند افتتاح جلسة الأربعاء، في أول تداول عقب استئناف النشاط بعد إغلاق دام يومين، ليقترب من الحد الأقصى للتراجع اليومي البالغ 5% الذي أقرّته إدارة السوق مؤقتاً لاحتواء التقلبات.
واستهل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية التداولات منخفضاً بنسبة 2.36% قبل أن يوسع التراجع إلى 4.7% بعد دقائق من بدء التعاملات في العاصمة الإماراتية.
ويأتي هذا الأداء في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم، خصوصاً في الأسهم القيادية بقطاعي العقار والبنوك، اللذين يُعدّان الأكثر حساسية لتحركات رؤوس الأموال وثقة المستثمرين.
ضغوط على الأسهم القيادية
أظهرت بيانات سوق دبي تراجع جميع الأسهم المدرجة في البورصة، حيث انخفضت أسعار أسهم "إعمار العقارية" و"الإمارات دبي الوطني"و"دبي الإسلامي" و"العربية للطيران" و"إعمار للتطوير". كما شملت الخسائر أسهماً في قطاع الخدمات والمرافق مثل "ديوا".
ولُوحظ أن أغلب الأسهم لامس الحد الأقصى المسموح به للهبوط اليومي، ما يعكس ضغوطاً بيعية واسعة النطاق، في مقابل غياب تام للمكاسب في قائمة "الأكثر ارتفاعاً" خلال الدقائق الأولى.
الأداء كان مشابهاً في سوق أبوظبي، باستثناء ارتفاع أسهم "البنك التجاري الدولي" الذي صعد 1.2%، و"دار التأمين" التي ارتفعت 4%.
آلية احترازية لكبح التقلبات
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع أعلنت استئناف التداول في كل من "سوق أبوظبي للأوراق المالية" و"سوق دبي المالي" اعتباراً من الأربعاء 4 مارس، بعد توقف احترازي.
وقرر كل من مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي خفض حدّ التراجع اليومي للأسهم إلى 5% بشكل مؤقت بدلاً من 10% المعمول به في الظروف الطبيعية، مشيرين إلى أن الإجراء سيخضع للمراجعة المستمرة بالتنسيق مع الجهات التنظيمية.
ويهدف هذا القرار إلى منح المستثمرين وقتاً لامتصاص الصدمات وتقليل احتمالات البيع العشوائي، خصوصاً في بيئة تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين.
سياق جيوسياسي ضاغط
تأتي التراجعات في أعقاب تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من تداعيات أمنية في المنطقة، بما في ذلك إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه دول خليجية.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن انعكاساتها على تدفقات السياحة والاستثمار الأجنبي، وهما ركيزتان أساسيتان لاقتصاد الإمارات، إضافة إلى احتمال ارتفاع علاوات المخاطر على الأصول الإقليمية.
وكان محللو "سيتي غروب" كتبوا في مذكرة هذا الأسبوع أن أسواق الخليج قد تتمكن من استيعاب صراع قصير الأمد، لكنهم حذروا من أن أي مواجهة مطولة "قد يكون لها تأثير عميق" على ثقة المستثمرين وتكلفة التمويل في المنطقة.
المصدر:
الشرق