وليد موسى: العقار ملكية خاصة ولا يمكن إجبار أحد على التأجير

وليد موسى: العقار ملكية خاصة ولا يمكن إجبار أحد على التأجير -- Mar 18 , 2026 25

منذ إقحام لبنان في الحرب على إسرائيل، لا يبدو واقع المنازل الفارغة والقابلة للإيجار مشابها لواقع قطاع الشقق المفروشة. فخلافا للامتلاء الكلي للشقق المفروشة المسجلة في نقابة أصحاب الشقق المفروشة، ثمة منازل واقعة في مناطق آمنة لاتزال من دون إشغال، إذ يرفض أصحابها تأجيرها ولو أن بمقدورهم تحديد السعر الذي يحلو لهم بلا سقف أو رادع، وفي ظل وجود من هو على استعداد للرضوخ لأي سعر في رحلة البحث عن سقف يأوي ويحمي.

ولعل هذا الأمر هو الذي يفسر وجود منازل كانت قبل الحرب معروضة للإيجار، لكن مالكيها وبعد وقوع الحرب اختاروا تحييد أنفسهم ومنازلهم عن «وجع الرأس»، وقرروا الاعتذار من كل من يرفع الهاتف ليرفع السؤال المتوقع: «بتأجر بيتك»؟ والسبب كما بات معلوما هو أن تجارب الحرب السابقة في لبنان العام 2024 والحرب الراهنة أظهرت أن بعض العناصر من الحزبيين قد يقيمون في منازل مستأجرة ويعرضون كامل المكان وساكنيه لخطر الاستهداف الإسرائيلي.

نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى قال في حديث إلى «الأنباء» إن «العقار أو المنزل هو ملكية خاصة ولا يمكن إجبار أحد على التأجير ويحق بالتالي لصاحب المنزل عدم التأجير، مثلما يحق له طلب السعر الذي يريد، ويعود بالتالي للطرف الآخر الراغب بالاستئجار أن يوافق أو يرفض». وأضاف: «من البديهي عندما يكون الطلب أكثر من العرض، أن ترتفع الأسعار، وهذا ما يحدث اليوم في ضوء الحرب التي وقعت وما خلفته من نزوح كثيف».

والى عامل يبرر ارتفاع سعر الإيجار اليوم هو أن الإيجار الشهري أو القصير الأمد يكون أعلى من الإيجار السنوي، يتحدث النقيب موسى عن «غياب أي آلية تضع سقفا للأسعار»، قائلا إن «كل ما يمكن فعله هو الدعوة إلى عدم استغلال أزمة النزوح والحاجة الماسة إلى بيوت، فيما واقع الحال أن هناك فوضى عارمة اليوم في القطاع العقاري وقطاع الإيجارات، وثمة من يطلب سعرا يفوق مرة ونصفا وحتى مرتين ونصفا السعر الطبيعي أو المنطقي».

وعن الدور الذي تلعبه النقابة في هذه المرحلة، أوضح موسى أن «الأعضاء المنتسبين للنقابة لهم الحرية في القيام بعملهم كوسطاء ولكن مع تجنب التلاعب بالاسعار، وأهمية التصرف بحذر ووعي لجهة التحقق من هوية المستأجرين بالتعاون مع البلديات والأجهزة الأمنية».

وإذا كان قانون الإيجارات الجديد قد حمى المستأجر من أي «إخراج» من المنزل قبل ثلاث سنوات، فإنه بالإمكان اليوم تحرير عقود إيجار موسمية يتم تضمينها شروطا واضحة كون المادة 543 من قانون الموجبات والعقود تنطوي على استثناءات ومنها السماح بالإيجارات الموسمية. وفي جميع الأحوال، يحذر النقيب موسى من «مأزق حقيقي في مرحلة ما بعد الحرب إذ إن التمادي في نهج التدمير والأرض المحروقة والتهجير سيجعل مئات الآلاف مجردين من مساكنهم الأصلية»، متسائلا عما «إذا كانت المساعدات الخارجية ستأتي لإقامة بيوت خشبية جاهزة ومدى قدرة الدولة اللبنانية على مواجهة واقع سكني في هذه الدرجة من التعقيد».

بولين فاضل - الانباء

أقرأ أيضاَ

خيار الحفاظ على سعر الصرف على حساب احتياطي العملات

أقرأ أيضاَ

إقفال ونزوح وبطالة.. قطاع مهم في لبنان يُعاني بسبب الحرب