تراجع عمالقة التكنولوجيا يكبح انتعاش الأسهم الأميركية ويغير اتجاه المستثمرين -- Jun 10 , 2026 30
أدت تقلبات وول ستريت إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، مما أدى إلى كبح انتعاشها الذي استمر ليوم واحد، حيث اتجه المتداولون نحو فئة أوسع من الشركات التي تتطلع إلى تحسين آفاق نموها.
رغم أن ضعف أداء المجموعة الأكثر تأثيراً في مؤشر "إس آند بي 500" أخمد انتعاش السوق، إلا أن المؤشر القياسي كاد أن يمحو انخفاضاً بنسبة 2.3% مع ارتفاع معظم أسهمه.
شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي كانت محركاً رئيسياً للتعافي من أدنى مستوياتها التي أعقبت الحرب، تقلبات حادة. وخسر مؤشر ناسداك 100 نسبة 1.1%. وقلصت أسعار النفط خسائرها بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الولايات المتحدة الرد على الهجوم الإيراني على مروحية أميركية، مما قلل من الآمال في التوصل إلى حل سريع للنزاع بين البلدين.
آفاق الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التذبذب المتجدد في أسهم شركات أشباه الموصلات العملاقة بعد طفرةٍ وضعت القطاع على مسار تحقيق أفضل عام له منذ عام 1999. وبينما لا تزال آفاق القطاع على المدى الطويل مرتبطةً بتدفق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، يتساءل المستثمرون بشكل متزايد عما إذا كانت التقييمات قادرة على مواكبة هذا الارتفاع بعد أحد أقوى طفرات السوق.
اقرأ أيضاً: أسوأ أسبوع لبتكوين منذ انهيار "FTX" ينذر بمزيد من الخسائر المقبلة
قال بريت كينويل من شركة "إيه تورو" (eToro): "على الرغم من أننا نُرحب بريادة قطاع التكنولوجيا، إلا أنه من المفيد أن يمتد هذا الارتفاع ليشمل قطاعات أخرى. فعندما تتركز الريادة في قطاع تكنولوجي واحد، يصبح أساس السوق أكثر هشاشة".
تُتيح التقلبات الحادة الأخيرة في قطاع التكنولوجيا للمستثمرين فرصةً لإدراك مدى سرعة تغير الأوضاع بالنسبة لأكبر الرابحين في حال تغير توجه السوق. ورغم صعوبة تحديد سبب هذا التذبذب، إلا أنه يحدث في أسهم الشركات ذات التقييمات العالية قبيل إصدارات أسهم جديدة ضخمة، بما في ذلك التسعير المتوقع للاكتتاب العام الأولي لشركة "سبيس إكس" (SpaceX) هذا الأسبوع.
يُثير تدفق الأسهم من الشركات الساعية إلى تمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول ما إذا كان الطلب كافياً لاستيعاب هذا الإصدار، وما ستكون تداعياته على التقييمات العامة.
صفقة سبيس إكس
يرى أنتوني ساغليمبين من شركة "أميربرايز" أن صفقة بحجم صفقة "سبيس إكس" قد تكون مُشجعة على المدى الطويل إذا عكست طلباً قوياً على الابتكار وفرصاً جديدة في السوق العامة. مع ذلك، تُثير الطروحات الكبيرة على المدى القريب تساؤلاً أساسياً حول التمويل.
وأضاف: "من أين سيأتي التمويل؟.. قد يأتي بعض الطلب من السيولة النقدية، وبعضه من مشاركة المستثمرين الأفراد الجدد. لكن مشاركة المؤسسات في صفقة بهذا الحجم قد تتطلب أيضاً تقليص حصص الشركات الرابحة، لا سيما في القطاعات التي حقق فيها المستثمرون مكاسب كبيرة بالفعل".
يُعتبر الاكتتاب العام الأولي القادم للشركات العملاقة بمثابة "جرعة مُنشطة" لسوق صاعدة بلغت ذروتها، لكنها لا تُشير إلى حالة من النشوة بعد، وفقاً لروبرت إدواردز من شركة "إدواردز" لإدارة الأصول.
وأضاف: "نحن في بداية موجة شراء محمومة تستحق الاستثمار فيها"، وأشار: "تتحقق الاندفاعة الحقيقية عندما ينشغل الجميع بالاستثمار في الشركات الناشئة الواعدة، ويتسابق المصرفيون لإبرام صفقات مشكوك فيها قبل تحقيق الإيرادات، والتي تستنزف الأموال. ما زلنا في مرحلة المضاربة، والاندفاع نحو النشوة فرصة لا يجب تفويتها".
المصدر:
بلومبرغ