قانون الاصلاح المصرفي: العودة الى نقطة الصفر مع توافد التعديلات الى لجنة المال

قانون الاصلاح المصرفي: العودة الى نقطة الصفر مع توافد التعديلات الى لجنة المال -- Jun 16 , 2026 31

فيما تهتم لجنة المال والموازنة النيابية بتعديلات صندوق النقد الدولي على قانون الاصلاح المصرفي، تدرس ايضاً تعديلات اخرى من الحكومة ومصرف لبنان.

في السياق، تقول مصادر مصرفية مطلعة لـ"المركزية" ان "قانون الاصلاح المصرفي اشبع درساً وتعديلات على تعديلات، واليوم يطلب من الحكومة اعادة درسه من جديد وهذا يعني مزيدا من التأخير. اذ من المعلوم ان لجنة المال النيابية كانت قد باشرت درسه منذ العام ٢٠٢٥ واقرته الهيئة العامة، ثم ارسل صندوق النقد الدولي ملاحظاته على بعض مواده فأعيد الى لجنة المال النيابية من جديد، واليوم تنتظر اللجنة من جديد التعديلات التي طرأت من الصندوق والحكومة والتعديلات التي توافق عليها وزير المالية وحاكم مصرف لبنان مما سيؤدي الى مزيد من الانتظار وهذا لا طاقة للقطاع المصرفي على تحمله بعد سبع سنوات من الازمة.

وتأسف المصادر لهدر الوقت وهو ليس له حساب عند المسؤولين وان القانون ربطه المجلس النيابي باقرار مشروع قانون الفجوة المالية، وهذا يعني ايضا ان القطاع المصرفي لا يعرف مصيره وينتظر ما يتم التوافق عليه بشأنه.

وتؤكد انها تتوجس شرا من اطالة درس مشاريع القوانين المختصة بالقطاع، وجمعية المصارف تلاحق هذه القوانين خشية ان تأتي على حسابها، لاسيما ان مشروع قانون الفجوة المالية ضبابي ولم تعترف السلطة بمسؤوليتها عن الفجوة.

وتعتبر ان التعديلات المطلوبة من الصندوق والحكومة ووزارة المالية ومصرف لبنان اصبحت اليوم "تخبيص بتخبيص"، وبالتالي المطلوب من لجنة المال النيابية اولاً السعي لتوحيد هذه التعديلات، وثانياً ان تكون مفهومة خصوصاً لدى اعضاء اللجنة ومن يشاركها في الاجتماعات، وثالثاً ان بعض هذه المواد غير مختصة بصورة مباشرة بالقطاع المصرفي مثل المطالبة باستقلالية مصرف لبنان، وهذا ما يسعى اليه الحاكم وتوزيع صلاحياته على عدة لجان مثل اللجنة المصرفية العليا وهيئة الرقابة على المصارف، وبنظام الحوكمة، وانضباط الهيئة المصرفية العليا التي اعطيت دوراً يضاهي ان لم يكن يماثل دور المجلس المركزي لمصرف لبنان.

كما طلب صندوق النقد الاستقلالية للهيئة المصرفية العليا، وأن تحظى بصلاحيات واسعة، ويكون قرارها نهائياً، وعدم التدخّل في شؤونها من قبل أحد.

وتؤكد المصادر المصرفية ان اللجنة ستأخذ بتعديلات الحاكم على الا تتناقض مع متطلبات الصندوق، وبالتالي فإن اللجنة ستأخذ بعين الاعتبار كل ما هو وارد اليها وتتخذ في ضوئها القرار المناسب.

ويشير تقرير صندوق النقد الذي صدر مؤخراً الى ان إعادة بناء الثقة، لا يمكن أن تتحقق من خلال إصلاحات تقنية محدودة، بل تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين الدولة ومصرفها المركزي، وبين القطاع المصرفي والاقتصاد الحقيقي، من جهة. كما تتطلب وضع إطار واضح لتوزيع الخسائر، بحيث لا تتحول الأزمة إلى عبء دائم على المجتمع أو إلى إعادة إنتاج للنظام نفسه بأدوات جديدة وهذا ما تدركه لجنة المال النيابية التي ستدرس الأرقام وتطلع على كل شيء. كما ان القانون لن يمر في المجلس الا اذا وافق الكل عليه، بالإضافة إلى صندوق النقد وهو لن يقر الا اذا كانت الأرقام واضحة. لقد كان همّ الدولة أن يتم تقديم القانون بينما القرار في النهاية هو للمجلس النيابي .

المهم تنهي هذه المصادر حديثها بالتمني الاسراع في انجاز قانون الاصلاح المصرفي، لتعرف المصارف اي طريق مستقبلي ستسلكه.

طلال عيد- المركزيّة

أقرأ أيضاَ

عدد قياسي من البنوك المركزية يعتزم شراء الذهب هذا العام

أقرأ أيضاَ

تشريح المصارف السورية: 3 خيارات تحدد مصير إعادة الإعمار