خلال خمس سنوات.. توقعات بتباطؤ تقدم "السيادة التكنولوجية" عالمياً

خلال خمس سنوات.. توقعات بتباطؤ تقدم "السيادة التكنولوجية" عالمياً -- Jul 20 , 2026 25

توقعت مؤسسة فوريستر البحثية، في تقريرها المعنون "توقعات السيادة العالمية 2025 – 2030"، أن تشهد قدرة الدول على تطوير تقنياتها الحيوية وتشغيلها وتأمينها بشكل مستقل عن نفوذ الحكومات الأجنبية، تطوراً بطيئاً خلال السنوات الخمس المقبلة. ووفقاً للتقرير، فإن متوسط نقاط السيادة التكنولوجية عبر 14 دولة شملها التقييم لن يرتفع إلا بشكل طفيف، من 39% عام 2025 إلى 40% فقط بحلول عام 2030.

وتصدرت الصين والولايات المتحدة القائمة بأعلى الدرجات الكلية، حيث سجلتا 82% و79% على التوالي، ومن المتوقع أن تحافظا على ريادتهما خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يؤكد أن السيادة التكنولوجية ستظل مركزة في أيدي عدد قليل من القوى الجيوسياسية والاقتصادية. وأشار التقرير، الذي تصدره فوريستر لأول مرة ويتضمن مؤشراً للسيادة التكنولوجية، إلى أن سد الفجوات في القدرات وتقليل الاعتماد على التقنيات الحيوية سيدفع الدول الأخرى للاعتماد على الشراكات والتحالفات الاستراتيجية.


ويقيس المؤشر قدرة كل دولة عبر تسعة أبعاد تشمل: الاستثمار الحكومي في الذكاء الاصطناعي، والسيادة السحابية، وتوفر القوى العاملة التكنولوجية، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وسعة مراكز البيانات نسبة إلى الإنفاق التكنولوجي، واستقلالية مراكز البيانات، وإنتاج أشباه الموصلات، وصناعة البرمجيات، ومعالجة المعادن النادرة.

ومن بين جميع الأبعاد التقنية، يبرز قطاع تصنيع أشباه الموصلات بأكبر تحسن متوقع، بقيادة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اللتين يُتوقع أن تقفز نقاط إنتاج الرقائق لديهما من 45% عام 2025 إلى 79% عام 2030، تليهما اليابان (من 36% إلى 53%)، فالصين (من 40% إلى 51%)، والهند (من 0% إلى 13%). ورغم هذا التحسن، ستظل أشباه الموصلات والبرمجيات من أبرز تحديات السيادة بسبب تركز سلاسل توريد الرقائق وهيمنة عدد قليل من مزودي البرمجيات.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، كشف التقرير عن استقطاب حاد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تضم أقوى مواقع السيادة التكنولوجية وأكثرها تقييداً في العالم. فبعد الصين، من المتوقع أن ترتفع درجة كوريا الجنوبية من 45% إلى 47%، واليابان من 43% إلى 46%، فيما تصعد الهند من 32% إلى 35%، بينما تبقى أستراليا ثابتة عند 29%. أما في أميركا الشمالية، فيبرز انقسام حاد؛ إذ تحافظ الولايات المتحدة على ريادتها العالمية بينما يتحسن أداء كندا بشكل متواضع من 33% إلى 34%، وتبقى المكسيك في المرتبة الأخيرة بين الدول الـ14 عند 20% فقط. وفي أوروبا، تظل أكبر الاقتصادات معتمدة على مزودي التكنولوجيا الأجانب، حيث ترتفع ألمانيا وإسبانيا من 34% إلى 36%، وفرنسا من 33% إلى 35%، وبريطانيا من 30% إلى 32%، وإيطاليا من 27% إلى 29%، في مؤشر يعكس اعتماداً كبيراً على الرقائق والحوسبة السحابية والبرمجيات وسعة مراكز البيانات.

ونقل التقرير عن داريو مايستو، كبير المحللين في فوريستر، قوله: "وضعت التقلبات الجيوسياسية المستمرة والمنافسة في الذكاء الاصطناعي ومخاطر سلسلة توريد أشباه الموصلات، السيادة التكنولوجية بقوة في دائرة الضوء". وأضاف: "تتركز السيادة التكنولوجية اليوم في أيدي عدد قليل من القادة العالميين، مما يخلق ميزة تنافسية غير متكافئة. وحتى تتمكن الدول من المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي، يتعين عليها فهم مواطن اعتمادها الاستراتيجي وبناء شراكات دائمة تحمي بياناتها وبنيتها التحتية واستقلاليتها على المدى الطويل".

أقرأ أيضاَ

سيُنافس سامسونغ وآبل.. هواوي تكشف عن حاسبها الجديد وهذه مواصفاته

أقرأ أيضاَ

سعره يبدأ من 80 يورو.. هاتف جديد من HMD هذه مواصفاته