"بي إم آي" تتوقع تراجع سياح الإمارات 27% وتعافياً قوياً في 2027

"بي إم آي" تتوقع تراجع سياح الإمارات 27% وتعافياً قوياً في 2027 -- Aug 05 , 2026 84

توقعت "بي إم آي" تراجع أعداد السياح الوافدين إلى الإمارات بنسبة 27.3% خلال 2026، تحت ضغط المخاطر الأمنية واضطرابات حركة السفر في المنطقة، قبل أن يبدأ القطاع تعافياً قوياً اعتباراً من العام المقبل. 

وقدّرت الشركة التابعة لـ"فيتش سوليوشنز"، في تقرير فصلي عن السياحة في الإمارات يتضمن توقعات حتى 2030، انخفاض عدد الوافدين إلى 20.5 مليون سائح هذا العام، مقارنة بنحو 28.3 مليون في 2025، قبل أن تقفز الأعداد بنسبة 37.7% إلى 28.3 مليون سائح في 2027، على افتراض تحسن البيئة الأمنية الإقليمية.

وبعد استعادة مستويات العام الماضي تقريباً في 2027، يُرجح أن يواصل عدد السياح ارتفاعه بوتيرة أكثر اعتدالاً، ليصل إلى 29.2 مليوناً في 2028، ونحو 29.9 مليوناً في 2029، ثم 30.7 مليوناً بحلول 2030.

 

ورغم صدمة حرب إيران، قالت "بي إم آي" إن نظرتها إلى قطاع السياحة الإماراتي خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تظل إيجابية. ورأت أن الإمارات ما تزال واحدة من أكثر الأسواق استقراراً في المنطقة، وأن الأعوام المقبلة مرشحة لتحقيق ربحية مرتفعة لصناعة السياحة، مدعومة بتنوع المقاصد واستمرار الاستثمار في الفنادق والترفيه والتسوق والسياحة الثقافية وسياحة الأعمال.

أداء قوي قبل اندلاع الحرب
حققت الدولة خلال عام 2025، أي قبل اندلاع حرب إيران، نمواً ملحوظاً في الحركة السياحية، بحسب تقرير لـ"مجلس الإمارات للسياحة".

وأظهر التقرير ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية، وهو مؤشر يشمل نطاقاً أوسع من السياح الوافدين دولياً، إلى أكثر من 32 مليون نزيل بزيادة قدرها 5.1% مقارنة بعام 2024، وارتفاع إيرادات المنشآت الفندقية إلى 49.21 مليار درهم بزيادة قدرها 9.7% مقارنة بعام 2024.

ووصل عدد الغرف الفندقية إلى 217 ألف غرفة موزعة على أكثر من 1240 منشأة فندقية، كما بلغ معدل الإشغال الفندقي 79.5%. 

اضطراب الطيران وارتفاع الوقود
أرجع تقرير "بي إم آي" انكماش السياحة المتوقع إلى تصاعد المخاطر الأمنية وما نتج عنه من اضطراب في عمليات الطيران عبر الإمارات التي تؤدي دوراً رئيسياً بوصفها مركز عبور بين آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأفريقيا.

 

ودفعت المخاطر شركات الطيران إلى تغيير مسارات بعض الرحلات لتجنب المجالات الجوية الأعلى خطورة، ما أدى إلى إطالة زمن السفر وزيادة تكاليف التشغيل وإضعاف الربط الجوي وتقليص خيارات السفر.

كما أسهم تعطل مسارات شحن النفط عبر مضيق هرمز، بحسب "بي إم آي"، في ارتفاع أسعار الطاقة ووقود الطائرات، وهو ما قد ينتقل إلى المسافرين في صورة أسعار تذاكر أعلى. وقد يدفع ذلك بعض المستهلكين إلى تأجيل الرحلات الترفيهية، أو اختيار وجهات أقل تكلفة أو اللجوء إلى السياحة الداخلية.

آسيا تتصدر مصادر السياح.. والهند والسعودية أكبر الأسواق
ستظل آسيا والمحيط الهادئ أكبر منطقة مصدرة للسياح إلى الإمارات خلال 2026، رغم توقع تراجع عدد الوافدين منها إلى 5.4 مليون سائح، مقابل نحو 7.1 مليون في العام الماضي.

ومن المتوقع انخفاض عدد السياح القادمين من أوروبا إلى 4.5 مليون سائح، من 5.6 مليون في 2025، فيما يتراجع الوافدون من الشرق الأوسط إلى 3.8 مليون، مقارنة بنحو 5.2 مليون.

وعلى مستوى الدول، ستحتفظ الهند بموقعها كأكبر سوق مصدر للسياح إلى الإمارات، مع توقع وصول نحو مليوني سائح منها خلال 2026، بما يعادل 9.6% من إجمالي الوافدين.

 

وتأتي السعودية في المرتبة الثانية بنحو 1.4 مليون سائح، أو 6.9% من الإجمالي، تليها المملكة المتحدة، ثم الصين والولايات المتحدة. ويتطابق ترتيب الأسواق الثلاثة الأولى، الهند والسعودية وبريطانيا، مع النمط السائد قبل جائحة كورونا في 2019.

ومع التعافي التدريجي، يتوقع التقرير ارتفاع الوافدين من آسيا والمحيط الهادئ إلى 7.6 مليون سائح بحلول 2030، ومن أوروبا إلى 5.8 مليون، ومن الشرق الأوسط إلى 5.6 مليون.

وستظل الهند في صدارة الأسواق الفردية بنحو 2.9 مليون سائح في 2030، تليها السعودية بنحو 2.1 مليون، ثم المملكة المتحدة بنحو 1.8 مليون، والصين بنحو 1.6 مليون، والولايات المتحدة بنحو 1.3 مليون.

العائدات تفقد أكثر من 10 مليارات دولار
سيتزامن انخفاض أعداد السياح مع هبوط عائدات السياحة الدولية بنسبة 24.3% إلى 32.2 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بنحو 42.5 مليار دولار في العام الماضي، أي بتراجع يتجاوز 10 مليارات دولار.

 

لكن "بي إم آي" تتوقع انتعاش العائدات بنسبة 33.6% إلى نحو 43 مليار دولار في 2027، لتتجاوز بذلك مستواها المقدر لعام 2025، ثم ترتفع تدريجياً إلى 44.4 مليار دولار بحلول 2030.

نمو قطاع الإقامة والطعام يتسارع في 2027
توقعت "بي إم آي" نمو القيمة المضافة لقطاعي الإقامة وخدمات الطعام بنسبة محدودة تبلغ 0.9% خلال 2026، لتصل إلى 56.7 مليار درهم، قبل أن يتسارع نموها إلى 9.9% في العام المقبل لتبلغ 62.3 مليار درهم، ثم 70.7 مليار درهم بحلول 2030.

ويرى التقرير أن تطوير القطاع الفندقي سيستمر رغم ضعف العام الجاري، مع توسع السوق خارج نموذج المنتجعات الفاخرة والفنادق من فئة الخمس نجوم باتجاه منشآت اقتصادية ومتوسطة التكلفة تستهدف السياح من الطبقة المتوسطة من آسيا وأفريقيا والزوار الباحثين عن إقامات قصيرة.

صندوق النقد يرجح انكماشاً طفيفاً للاقتصاد
يتقاطع التقرير مع تقديرات صندوق النقد الدولي، إذ توقع في يوليو الماضي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بصورة طفيفة هذا العام بسبب تباطؤ الأنشطة غير النفطية تحت ضغط الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن يسجل تعافياً قوياً في 2027.

كانت المؤسسة الدولية قد توقعت في أبريل أن ينمو الاقتصاد الإماراتي 3.1% خلال 2026 بناءً على سيناريو مرجعي يفترض عودة التجارة وحركة الملاحة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع حرب إيران بحلول منتصف العام.

 

الصندوق أوضح أن عدم اليقين المرتبط بمدة الصراع وحِدّته، والإغلاق المتقطع لمضيق هرمز، أثرا على قطاعات السياحة والتجارة والنقل والعقارات، مما أدى إلى تباطؤ القطاع غير النفطي بعد أداء قوي عام 2025. 

وبذلك، تلتقي توقعات صندوق النقد و"بي إم آي" عند اعتبار 2026 عام الضغوط الاستثنائية، قبل عودة الاقتصاد والنشاط السياحي إلى التعافي بقوة اعتباراً من 2027. 

أقرأ أيضاَ

المرشد لـ"الشرق بلومبرغ": أرامكو مؤهلة للاستفادة من الطلب القوي المتوقع على النفط بعد الأزمة

أقرأ أيضاَ

وين ريزورتس" تحدد موعد افتتاح كازينو رأس الخيمة