وزارة المالية توضح ملف ضرائب المصارف... والخسائر غير المحققة -- Nov 04 , 2026 12
أصدرت وزارة المالية بياناً توضيحياً بشأن ما أُثير في عدد من الصحف والمقابلات التلفزيونية حول مطالبتها المصارف بدفع ضرائب بقيمة 600 مليون دولار عن أرباح غير محققة، موضحةً الأسس القانونية والمحاسبية التي تستند إليها في هذا الملف.
وجاء في البيان: «رداً على ما ورد في عدد من الصحف والمقابلات التلفزيونية حول مطالبة المصارف بضرائب على أرباح اليوروبوندز غير المحققة، يهم الوزارة أن توضح للرأي العام النقاط التالية».
وأوضحت الوزارة أن جمعية مصارف لبنان طلبت، بموجب كتاب مسجّل لدى قلم وزارة المالية برقم 10623، بتاريخ 23 أيلول 2024، الاستفسار عن إمكانية تطبيق أحكام البند الثامن من المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل، لجهة اعتبار المؤونات التي تكوّنها المصارف لمواجهة خسائرها المحتملة أعباءً يمكن حسمها من الوعاء الضريبي.
وأضافت أنه، رغم امتلاك مديرية الواردات رأياً واضحاً بعدم إمكانية تطبيق أحكام هذا البند على تلك المؤونات، ارتأت الوزارة الاستحصال على رأي هيئة التشريع والاستشارات، الذي جاء متوافقاً مع رأي مديرية الواردات، وفق الاستشارة رقم 11/2025 الصادرة بتاريخ 14 كانون الثاني 2025.
وأشارت وزارة المالية إلى أنها أبلغت جمعية المصارف بهذا الرأي، وطلبت منها إجراء التعديلات الضريبية اللازمة على تصاريحها بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المرعية الإجراء ورأي الهيئة. وأكدت أنها لم تبادر إلى دراسة الملفات الضريبية للمصارف وإصدار التكاليف الضريبية بحقها، حرصاً على الحفاظ على التواصل البنّاء بين الإدارة الضريبية والمكلّفين.
ولفتت الوزارة إلى وجود خلط بين مفهومَي الخسائر المحققة وغير المحققة، موضحةً أن جوهر مطالبتها يتمثل في عدم تحميل النتيجة الضريبية للمصارف خسائر غير محققة، وفقاً لما خلص إليه رأي هيئة التشريع والاستشارات المشار إليه.
واستشهدت الوزارة بملف سندات اليوروبوندز، موضحةً أنه عندما انخفضت قيمة السند من دولار أميركي واحد إلى 0.06 دولار، سجّلت المصارف الفرق البالغ 0.94 دولار خسائر على حساب النتيجة الضريبية، رغم أن السندات بقيت في حوزتها ولم تُبع. وعندما ارتفع سعر السند لاحقاً إلى نحو 0.25 دولار، أي بزيادة قدرها 0.19 دولار للسند الواحد، لم تُعِد المصارف هذا الفرق إلى حساب النتيجة الضريبية.
واعتبرت أن المصارف سجّلت بذلك كامل الخسارة غير المحققة وخصمتها من النتيجة الضريبية، لكنها لم تضف الأرباح الدفترية التي تحققت لاحقاً إلى هذه النتيجة.
وختمت وزارة المالية بيانها بالتأكيد أن هذا الأمر يشكل، بحسب وصفها، تناقضاً وازدواجية في تطبيق المعايير لا يمكنها القبول بهما، مشددةً على التزامها، وستبقى ملتزمة، بما تقرره القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، حفاظاً على حقوق الخزينة العامة، التي يشكل المساس بها تعدياً على حقوق جميع المواطنين دون استثناء.