قطاع الإنشاءات السعودي ينمو للشهر السادس توالياً رغم التصعيد

قطاع الإنشاءات السعودي ينمو للشهر السادس توالياً رغم التصعيد -- Nov 05 , 2026 4

واصل قطاع الإنشاءات في السعودية النمو للشهر السادس توالياً خلال أكتوبر رغم التصعيد العسكري الذي استهدف المملكة، مدعوماً بتسارع أعمال البنية التحتية التي عوضت تباطؤ الأنشطة السكنية وغير السكنية.

وانخفض مؤشر "الراجحي المالية" لقطاع الإنشاءات السعودي، المعدّل في ضوء العوامل الموسمية، إلى 52.3 نقطة من 54.4 نقطة في سبتمبر، وفق المسح الذي تعدّه الشركة بالتعاون مع "إس آند بي غلوبال"، لكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مع استمرار زيادة الأعمال والطلبات الجديدة وإن بوتيرة أبطأ.

جاء هذا التوسع خلال شهر شهد تكثيف جماعة الحوثي الموالية لإيران اعتدائاتها على أهداف مدنية سعودية، شملت عدة مطارات كان من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وتتسق البيانات مع صورة أوسع للقطاع الخاص السعودي كشف عنها مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "بنك الرياض"، والذي تراجع إلى 54 نقطة في أكتوبر من 55.3 نقطة في سبتمبر، لكنه أشار إلى تحسن ظروف التشغيل للشهر السابع على التوالي.

 

الشركات المشاركة في مسح الإنشاءات ربطت ضعف نشاط المباني غير السكنية بزيادة حذر العملاء وتأخر تنفيذ بعض المشاريع، وهو ما أرجعته جزئياً إلى الاضطرابات الإقليمية.

قطاع البنية التحتية يحرك النمو
غير أن قطاع البنية التحتية برز بوصفه المحرك الرئيسي للنمو، إذ قفز مؤشر نشاطه إلى 64.3 نقطة من 55.8 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ بدء المسح في يناير 2026. وأشارت الشركات إلى حجم أعمال كبير مرتبط بمشاريع الهندسة المدنية، خصوصاً الطرق والمرافق والبنية التحتية الحيوية، فيما أفاد نحو 40% منها بارتفاع النشاط في هذا القطاع، مقابل 5% أشاروا إلى تراجعه.

 

في المقابل، اقترب نشاط الإنشاءات السكنية من الركود، مع تسجيل مؤشره 50.4 نقطة، في أبطأ توسع منذ بدء موجة النمو الحالية في مايو. وانخفض مؤشر المباني غير السكنية، التي تشمل المنشآت التجارية والمكتبية والصناعية، إلى 48.8 نقطة، ليسجل أول انكماش منذ بدء المسح.

وامتد التباطؤ إلى الطلبات الجديدة، التي ارتفعت بأضعف وتيرة منذ مايو، مع احتفاظ البنية التحتية بأفضل أداء بين القطاعات الفرعية.

تفاؤل رغم ارتفاع التكاليف
ورغم إشارة الشركات إلى تماسك الطلب وأوضاع السوق، أفاد بعضها بأن الحصول على الموافقات على الميزانيات استغرق وقتاً أطول، خصوصاً في مشاريع التطوير التجاري، لأسباب تعود جزئياً إلى ارتفاع ضغوط التكاليف.

وظلت تكلفة تنفيذ الأعمال مصدر ضغط على الشركات. فعلى الرغم من تباطؤ وتيرة زيادة تكاليف المدخلات مقارنة بسبتمبر، فإنها سجلت ثاني أعلى مستوى منذ بدء المسح، فيما أشارت بعض الشركات إلى ضغوط إضافية على أسعار السلع المستوردة.

لكن ارتفاع الأسعار لم يصاحبه تدهور في أداء سلاسل التوريد. وقال سلطان التويم، رئيس الأبحاث في "الراجحي المالية"، إن التوسع في الاعتماد على الموردين المحليين ساعد على إبقاء فترات التسليم مستقرة عموماً، فيما عادت مستويات التوظيف إلى النمو.

وبالنظر إلى آفاق الأعمال في الأشهر المقبلة، احتفظت شركات الإنشاءات بتوقعات إيجابية في القطاعات الفرعية الثلاثة؛ إذ توقع نحو 31% منها ارتفاع النشاط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقابل 5% توقعوا تراجعه، مستندة إلى خطط بدء تنفيذ مشاريع واستمرار الطلب. 

شمل المسح 200 شركة إنشاءات، وجُمعت بياناته في الفترة بين 12 و23 أكتوبر.

أقرأ أيضاَ

إفلاس أكثر من 5300 شركة روسية خلال 9 أشهر.. ما الأسباب؟

أقرأ أيضاَ

الصين على خط إعمار سوريا: 500 مليون دولار لمشاريع حسياء