كيف تتصرف مع ارتفاعات الذهب والفضة؟.. "بنك أوف أميركا" يجيب!

كيف تتصرف مع ارتفاعات الذهب والفضة؟.. "بنك أوف أميركا" يجيب! -- Jan 27 , 2026 469

تثير الارتفاعات الأخيرة للذهب والفضة تساؤلات حول ما يجب فعله – بيع الارتفاعات أم شراء انتظاراً لمزيد من الصعود – بعد أن أصبح تحطيم القمم التاريخية عادة يومية للمعدنين النفيسين.

الإجابة جاءت من "بنك أوف أميركا"، إذ يراهن البنك على تكرار الدورات التاريخية السابقة. حتى بعد القمم التاريخية الجديدة والتي دفعت سعر الذهب إلى مستوى 5100 دولار للأوقية، لا يزال البنك يتوقع كسر مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026. لكن هذه الأرقام ليست توقعاً دقيقاً ولا وعداً بالسعر بل قراءة لدورات الذهب السابقة.

في 4 دورات تاريخية، حقق الذهب متوسط صعود يقارب 300%، الدورة الحالية لم تصل بعد إلى هذه النسبة، وعلى هذا الأساس توقع البنك نحو 1000 دولار إضافية لسعر الذهب إذا كرر الذهب سلوكه التاريخي.

أسباب التفاؤل


خلال دورة الصعود الحالية، اجتمعت كل الأسباب لدفع الأسعار لمواصلة الصعود.

بداية من مشتريات قياسية للبنوك المركزية بلا توقف، في وقت يتراجع فيه المعروض، وترتفع تكاليف التعدين ما يجعل دخول إنتاج جديد إلى الأسواق لموازنة العرض والطلب على بعد عدة سنوات، فضلاً عن ضغوط مستمرة على سلاسل الإمداد، وفوق كل ذلك مستثمرون يبحثون عن ملاذ من ضعف العملات، ومن جبل الديون العالمية.

تثير دورة الدولار الفائقة والتي استمرت 9 سنوات تقريباً من عام 2015 وحتى 2024 المخاوف من عملية تصحيح طويلة. حيث يكمل الدولار دورة كاملة كل 15 إلى 16 عاماً، ما يعني أن انخفاض العملة الأميركية مستمر لعدد من السنوات القادمة.

تعزز تلك المخاوف بشأن الدولار، حالة الضعف التي يشهدها منذ العام الماضي، فضلاً عن توقعات خفض الفائدة والتي قد تدفع سعر العملة الأميركية للانخفاض مع تراجع جاذبيتها.

أما الفضة فقصتها مختلفة تماما، هنا ندخل في ما يعرف بنسبة الذهب إلى الفضة، وبشكل مبسط كم أونصة من الفضة تعادل أونصة واحدة من الذهب. في دورة 1980 كانت النسبة عند 14 أونصة. أما في دورة 2011، ارتفعت إلى 32، واليوم نحن عند 59 أونصة فضة لكل أونصة ذهب رغم الارتفاعات الجامحة للفضة مؤخراً.

بالمعايير التاريخية لا تزال الفضة متأخرة عن الذهب، وبحسب سيناريوهات "بنك أوف أميركا"، إذا تحركت الفضة كما في الدورات السابقة، فقد تصل إلى مستوى 135 دولار في سيناريو 2011، أو 300 دولار في سيناريو الثمانينيات. ولكن هذه ليست مواعيد ولا توقعات مؤكدة، ولكن مجرد احتمالات مبنية على التاريخ.

والخلاصة الزخم موجود، لكن مع كل قمة جديدة ترتفع المخاطر، والتحدي الحقيقي الآن ليس متى نشتري، بل متى نعرف أن نخفف ونحمي أرباحنا، لأن السوق لا يكافئ الطماعين، بل يكافئ من يعرف متى يحمي أرباحه ويخرج بمكاسب معقولة.

أقرأ أيضاَ

هل يتلاعب ترامب بأسعار الذهب العالمية؟

أقرأ أيضاَ

مصر ترفع مشترياتها من كهرباء الطاقة المتجددة 10% خلال 6 أشهر