صحن الفتوش بمليون ليرة والأسعار ارتفعت.. موائد رمضان تتحوّل "عبئاً" على اللبنانيين!

صحن الفتوش بمليون ليرة والأسعار ارتفعت.. موائد رمضان تتحوّل "عبئاً" على اللبنانيين! -- Feb 11 , 2026 5

قبل أسبوع على بدء شهر رمضان المبارك، ازداد الطلب على المواد الغذائية والخضار والفاكهة التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، ويشعر اللبنايون بالقلق من ان تزداد أكثر خلال الشهر الفضيل حيث أصبحت كلفة شهر رمضان خلال السنوات الأخيرة باهظة جداً خاصة مع الرواتب المتدنية التي يتقاضاها غالبية اللبنانيين.


 
وبما أن الخضار والفاكهة هي من أساس أطباق الموائد الرمضانية، هل ستشهد ارتفاعا كبيرا في أسعارها مع زيادة الطلب عليها؟
 
يُشير نقيب تجار الخضار والفواكه بالمفرق سهيل المعبي لـ "لبنان 24" إلى ان "أسعار الخضار والفاكهة ترتبط عادة بالعرض والطلب وهي تتغير بحسب طلب السوق"، مُطالباً بخطة عمل تبدأ بتحديد أسعار الخضار والفاكهة في نقابة الخضار والفاكهة بالجملة إلى ان تصل لتجار الفاكهة والخضار بالمفرق ويتم الاتفاق مع وزارة الاقتصاد على نسبة ربح لتجار المفرق تقدر بنحو 30 بالمئة".
 
وقال إن "ما يحصل اليوم هو ان السوق غير مراقب وثمة مُضاربات ولا يمكن بالتالي ضبط الأسعار فوزارة الاقتصاد ليس لديها العدد الكافي من المراقبين، ونحن ليس لدينا صلاحية لمراقبة غير المنتسبين للنقابة".
 
وتطرّق المعبي إلى "السوق المركزي للخضار الذي أنشئ في أرض جلول في بيروت على مساحة 40 ألف متر مربع ويحتوي على أكثر من 200 متجر ويتضمن موقف سيارات يتسع لـ 580 سيارة وبداخله مختبر لفحص نسبة المبيدات المُستخدمة في المزروعات وملحمة وصيدلية وسوبرماركت"، مشيرا إلى أنه "مُقفل منذ نحو 6 سنوات ولو تم افتتاحه لكان أمّن سوق عمل للتجار واستفاد منه المواطن من ناحية المُضاربة في الأسعار وخصوصا إذا كانت هناك مراقبة من قبل وزارة الاقتصاد".
 
وشدد على انه "في سوق الخضار يُمكن ضبط الأسعار بالتعاون مع الوزارات المعنية ولكن من الصعب القيام بذلك مع انتشار المحال غير المرخص لها والبسطات و"البيك اب"وحتى "التوك توك" التي يُباع الخضار في داخلها من دون حسيب أو رقيب".


 
وأشار المعبي إلى ان "سعر باقة واحدة من البقدونس اليوم هو 50 ألف ليرة والخسة الواحدة بـ 200 ألف وكيلو الخيار بـ 260 ألف وبالتالي إذا كانت عائلة مكونة من 5 أفراد تريد تحضير طبق الفتوش الذي هو من أساس الطاولة الرمضانية ستتكلف مليون ليرة يوميا وبالتالي ستدفع 30 مليون ليرة خلال 30 يوما لتحضير طبق الفتوش فقط فهل يُعقل ذلك؟".
 وأشار إلى انه "في المقابل تنخفض أسعار الفواكه في هذه الفترة لأنها تستبدل في الشهر الفضيل بالحلويات".
 
واعتبر المعبي ان "الحل خلال هذا الشهر قد يكون، اما من خلال ايقاف تصدير الخضار إلى الخارج وإغراقها في السوق اللبناني كي لا ترتفع أسعارها، أو اللجوء إلى تصنيف البضاعة من قبل المزارع اللبناني حيث يتم تصدير البضائع فئة أولى إلى الخارج وتوزيع البضائع فئة ثانية أو ثالثة في السوق اللبناني بأسعار أقل".
 
وطالب بتشكيل لجنة مشتركة تضم وزير الزراعة والإقتصاد ونقابة تجار الخضار والفاكهة بالجملة ونقابة تجار الخضار والفاكهة بالمفرق والإجتماع فورا واتخاذ قرارات لضبط الأسعار قبل بدء شهر رمضان والطلب من وزارة الداخلية المؤازرة لضبط المخالفات، إضافة إلى إصدار نشرة رسمية للأسعار وتطبيق الروزنامة الزراعية وتنظيمها لمكافحة تهريب البضائع.
 
وكرر المعبي التشديد على فتح سوق الخضار في بيروت، مشيرا إلى انه "سيطلب عقد اجتماع يضم نواب بيروت ومجلس بلدية بيروت ووزراء الاقتصاد والزراعة والداخلية لايجاد حل لهذا الملف"، مُعتبرا ان "ثمة قطبية مخفية بشأن عدم افتتاح السوق".


 
وشدد المعبي على ان "حل ارتفاع أسعار الخضار بسيط ويتمثل بفتح سوق مركزي ومراقبة كاملة للأسعار من قبل وزارة الاقتصاد"، مختتما بالقول: "لا يجوز ان تكون بيروت محرومة من أهم سوق مركزي لا يوجد له مثيل في الشرق الأوسط".
 
إذن مع ارتفاع الأسعار، يبدو ان أغلب العائلات في لبنان ستُعاني لتأمين السلع والمكونات الأساسية على موائدها الرمضانية وهي مشكلة جديدة تُضاف إلى مشاكل اللبنانيين التي لا تُعد و لاتحصى.

 

أقرأ أيضاَ

صدي: الهدر وراء ارتفاع الفاتورة.. ونعمل على 7 مسارات لانقاذ القطاع

أقرأ أيضاَ

هل ما زال شباط شهر التسوّق في لبنان؟