سوريا وتركيا تقتربان من إنشاء قناة مصرفية مباشرة ومبادلة عملات

سوريا وتركيا تقتربان من إنشاء قناة مصرفية مباشرة ومبادلة عملات -- Apr 10 , 2026 22

تقترب سوريا من إبرام اتفاق مع تركيا لإنشاء حساب مصرفي مراسل بين البنكين المركزيين في البلدين، في خطوة تهدف إلى تسهيل المدفوعات عبر الحدود وتعزيز التجارة، مع بحث آلية محتملة لمبادلة العملات بين الجانبين.

حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، قال بحسب ما نقلته "رويترز" إن الاتفاق بات في مراحله النهائية، متوقعاً أن يشمل التعاون لاحقاً أنظمة دفع متكاملة وتسويات مالية أكثر تنظيماً، في ظل تسارع التنسيق بين المؤسسات المالية في البلدين.

تأتي الخطوة في وقت تشكو فيه الشركات من غياب قنوات دفع مباشرة بين سوريا وتركيا، ما يدفعها للاعتماد على النقد أو مكاتب التحويل التقليدية، وهو ما يشكل أحد أبرز العوائق أمام توسيع التجارة والاستثمار في البلاد.

وسيتيح إنشاء حساب مصرفي مراسل تنفيذ التحويلات وتمويل العمليات التجارية بشكل أكثر سلاسة، ويقلل من التكاليف والمخاطر المرتبطة بالمدفوعات غير الرسمية.

إعادة ربط النظام المالي
يأتي هذا ضمن مساع أوسع لإعادة دمج النظام المالي السوري في القنوات الإقليمية والدولية، بعد سنوات من العزلة. وكانت سوريا قد بدأت خطوات للعودة إلى نظام التحويلات المالية العالمية "سويفت"، وبدأت بعض المصارف العالمية في التعامل مع سوريا، بعد انقطاع دام أكثر من عقد.

 

كما فتح مصرف سورية المركزي حسابات في عدد من البنوك المركزية من بينها البنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الكندي والمصرف المركزي الإماراتي، في خطوة تهدف لإنهاء العزلة المالية وتسهيل التحويلات المصرفية الدولية.

تعاون تركي ودولي
حصرية قال في تصريحاته لـ"رويترز" إنه يتوقع أن يتوسع هذا التعاون السوري التركي ويتخذ إطاراً رسميا بشكل متزايد، مؤكداً تسارع التعاون بين الجانبين "خاصة بين مصرف سورية المركزي والسلطات التركية".

كما توقع أيضاً أن يبدأ كل من بنك "زراعات" الحكومي وبنك "أكتيف بنك" الخاص عملياتهما في سوريا قريباً، ما يعزز حضور المؤسسات المالية التركية في السوق المحلية.

تعكس الخطوة تسارع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا بنحو 60% إلى 3.5 مليار دولار العام الماضي، فيما بلغت واردات سوريا نحو 235 مليون دولار.

ويستهدف البلدان رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى نحو 10 مليارات دولار على المدى المتوسط، وهو ما يتطلب بنية مالية أكثر كفاءة تدعم التدفقات التجارية والاستثمارية.

تعمل دمشق على إعادة بناء روابطها المصرفية مع دول المنطقة، إذ كان الحصرية قد قال في مقابلة سابقة مع "الشرق" إن من الممكن تأسيس مصرف سوري-مصري، في إطار تفعيل قنوات الدفع وتعزيز التمويل والتسويات التجارية بين البلدين.

 

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وعدد من الدول العربية زخماً متزايداً منذ بداية العام، مع تحركات لإعادة الانخراط في مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار.

أقرأ أيضاَ

بعد طول انتظار.. الاقتصاد الصيني يتنفس الصعداء وهذا ما سجلته المصانع

أقرأ أيضاَ

تقرير: "سبيس إكس" تتكبّد خسارة بنحو 5 مليارات دولار عام 2025