رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح: مستمرون ولو بالحد الأدنى

رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح: مستمرون ولو بالحد الأدنى -- May 11 , 2026 9

قال رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح القنصل جاك الحكيم في حديث إلى «الأنباء»: «لا شك في ان الحروب لاسيما الأخيرتان منها انعكست سلبا على كل القطاعات الاقتصادية والانتاجية في البلاد، بما فيها القطاعان التجاري والسياحي اللذان ينشدان دوام الامن والاستقرار، للسير قدما أولا في دعم الاقتصاد الوطني، وثانيا لترسيخ صورة لبنان الحضارية والسياحية، وثالثا في الحفاظ على استمرارية المؤسسات التجارية والسياحية والقوى العاملة فيها».

وأضاف: «تعاني الأسواق التجارية اليوم ليس فقط في جونية وكسروان الفتوح، بل اينما وجدت على الاراضي اللبنانية من انخفاض حاد في اقبال الناس على التسوق والتبضع. وهذا مرده أولا إلى تداعيات الحرب، وثانيا إلى تردي الاوضاع الاقتصادية، وثالثا إلى عدم وجود سيولة كافية في جيوب الناس، ورابعا والأهم إلى تقديم اللبنانيين المادة الغذائية الأساسية على غيرها من الألبسة والكماليات والمستلزمات الشخصية والاجتماعية. والمؤلم اننا في فصل الربيع وعلى مسافة أيام من الدخول في فصل الصيف، وهي المرحلة التي يراهن عليها التجار وتراهن عليها الأسواق التجارية لتغطية مرحلة الجمود النسبي التي تبدأ مفاعيلها عادة بعد مرور الأعياد (الميلاد ورأس السنة)».

وتابع: «رغم الاوضاع الاقتصادية والنقدية المتردية، ورغم اعطاء الناس الاولوية لشراء المواد الغذائية الأساسية، يقتصر الحراك التجاري داخل الأسواق التاريخية والاثرية لمدينة جونية وسائر الأسواق في منطقة كسروان الفتوح، على رواد الملاهي والمقاهي بحلتيها التراثية والحديثة من اللبنانيين المقيمين، لاسيما من اهلنا القادمين من مناطق التوتر والنزاع والمواجهات العسكرية الذين تجاوز عددهم الـ 100 الف، وذلك نتيجة سهرنا الدائم على ترسيخ الامن والامان والحفاظ على بيئة نظيفة صحية وهادئة، والاهم نتيجة اصرارنا على فاتورة عادلة تتناسب والقدرات المالية لسائر الرواد والزوار».

وفي السياق قال الحكيم: «اما فيما خص الأسواق المعنية بالألبسة والكماليات، فالوضع مذر ومأساوي للغاية. وقد لجأ البعض من اصحاب المؤسسات والمحال التجارية إلى تقليص حجم مدفوعاتهم الشهرية عبر تخفيض عدد العمال والموظفين واستبدالهم بعناصر من العائلة المالكة للمؤسسة التجارية، بهدف الاستمرار ولو بالحد الأدنى المطلوب إلى حين انتهاء هذه المرحلة الصعبة والمعقدة. وما يقال في المقابل بأن عدم اقبال الناس على شراء الالبسة والتبضع بالكماليات مرده إلى غلاء الأسعار، مرفوض بالمطلق، اذ جل ما نريده نحن كجمعيات تجارية هو الاستمرار بالدرجة الاولى وتصريف البضائع بالدرجة الثانية، من خلال تخفيض نسبة الارباح المشروعة في سياق مراعاة ظروف الناس وأوضاعهم المالية، لا تكديسها داخل المحلات وفي المخازن وبالتالي تجميد رؤوس الاموال. من هنا التأكيد على ان شعور الناس بغلاء غير مسبوق، ناتج أولا عن التضخم العالمي، وثانيا عن انخفاض القدرة الشرائية للعملة الوطنية، وثالثا عن الظروف الامنية في لبنان والمنطقة. فقطاع الالبسة على سبيل المثال يخضع لاسعار الشحن والتأمينات والمستوعبات الجديدة، والتي تجاوزت تحت مسمى أخطار حرب ضعفي الاسعار السابقة قبل اندلاع الحرب. فما بالك ونسبة 80% من الالبسة مستوردة من الخارج لا مصنعة محليا».

وردا على سؤال قال الحكيم: «ليس في جونية وكسروان الفتوح أي مؤسسة تجارية اقفلت ابوابها، والعكس صحيح اذ نعمل بكل ما اوتينا من قوة وصبر وحكمة على الاستمرار ولو بالحد الأدنى. ولابد من الاشارة في المقابل إلى وجود هجمة تجار يرغبون في انشاء مؤسسات سياحية وتجارية في جونية وكسروان بهدف نقل بضائعهم من محلاتهم ومستودعاتهم في مناطق التوتر والمواجهات، على امل عرضها وتسويقها في المناطق الأكثر أمنا وامانا. ونحن بدورنا نرحب بهم ونشجعهم شرط ان يصار إلى تسجيل مؤسساتهم في السجل التجاري وحصولها على اذاعة تجارية رسمية وشرعية، وان تخضع فيما بعد لاحكام البلديات لاسيما من حيث التنظيم والرسوم».

وختم الحكيم بالقول: «نراهن على العهد رئاسة وحكومة في مساعيه لوقف الحرب واحلال السلام الدائم، ونتطلع من خلال جهوده والمساعي الخيرة للدول العربية الشقيقة والغربية الصديقة إلى مستقبل مشرق ومزدهر وواعد. كفانا 50 عاما من الحروب والدمار والهجرة والانهيارات، وآن الاوان لاحلال السلام الحلم والنهوض بلبنان الجديد».

زينة طباره - الانباء

أقرأ أيضاَ

شحنة غاز قطرية جديدة تقترب من هرمز في طريقها إلى باكستان

أقرأ أيضاَ

طرابلس: من نهاية الأنابيب إلى عقدة الطاقة في شرق المتوسط