رسوم تأمين بالبيتكوين.. أحدث أدوات "القرصنة الإيرانية" في هرمز

رسوم تأمين بالبيتكوين.. أحدث أدوات "القرصنة الإيرانية" في هرمز -- May 20 , 2026 34

كشفت إيران عن خطة جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز تعتمد على نظام تمويل وتأمين قائم على العملات المشفرة، في خطوة تعكس تصاعد مساعي طهران لفرض سيطرة أكبر على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، بالتزامن مع استمرار المواجهة البحرية والتوترات الإقليمية.

وأعلنت "هيئة مضيق إيران" الجديدة، التي جرى الكشف عنها من قبل مسؤولين أمنيين إيرانيين كبار، أنها ستتولى تنظيم وإدارة حركة السفن العابرة للمضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأكدت الهيئة أن عبور السفن سيصبح "مرتبطاً بالتنسيق الكامل" مع إيران، محذرة من أن أي مرور دون تصريح سيُعتبر "غير قانوني".

وبحسب الخطة الإيرانية، ستقوم الهيئة ببث رسائل مباشرة للسفن عبر ترددات لاسلكية خاصة، تتضمن تعليمات بطلب الإذن قبل عبور المضيق.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي أن الرسالة التي ستتلقاها السفن تقول: "هذه سلطة مضيق الخليج، وللمرور عبر مضيق هرمز يرجى طلب الإذن".

وتتضمن الخطوة الإيرانية إنشاء خدمة جديدة تحمل اسم "هرمز سيف"، تهدف إلى تقديم خدمات تأمين للشحنات البحرية باستخدام العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية موالية للحكومة أن المشروع قد يدر على طهران أكثر من 10 مليارات دولار من الإيرادات، عبر فرض رسوم تأمين ورسوم عبور على السفن التجارية.

ووفقاً لوكالة "فارس" الإيرانية، فإن منصة "هرمز سيف" ستوفر "وثائق تأمين قابلة للتحقق تشفيرياً" للسفن والبضائع العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز والممرات البحرية المجاورة، مع تسوية المدفوعات باستخدام البيتكوين.

ولم تكشف إيران حتى الآن عن جدول زمني واضح لتطبيق النظام أو عن تفاصيل مالية دقيقة تتعلق بآلية فرض الرسوم أو حجم التغطية التأمينية، إلا أن لقطات شاشة نشرتها وسائل إعلام إيرانية أظهرت أن الخدمة تستهدف بشكل رئيس شركات الشحن الإيرانية ومالكي البضائع المحليين. كما تبين أن الموقع الإلكتروني الخاص بالخدمة غير متاح خارج إيران.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه العملات المشفرة جزءاً متزايد الأهمية من النظام المالي الإيراني، في ظل العقوبات الغربية والضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وتشير تقديرات إلى أن حجم تداول العملات المشفرة في إيران بلغ نحو 7.8 مليار دولار خلال العام الماضي، وسط اتهامات للحرس الثوري الإيراني بلعب دور محوري في هذا القطاع.

في المقابل، أثارت الخطة الإيرانية معارضة واسعة من الولايات المتحدة ودول المنطقة، التي ترفض أي مساعٍ لفرض رسوم أو قيود على الملاحة الدولية في المضيق، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي.

وتشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤاً حاداً منذ أسابيع، بعد سلسلة هجمات استهدفت السفن التجارية وأدت إلى مقتل 11 شخصاً، بينما أحجمت شركات شحن عديدة عن عبور المنطقة بسبب المخاطر الأمنية نتيجة الاعتداءات الإيرانية.

وتشير تقارير إلى أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أصبحت تدير فعلياً حركة الملاحة في المضيق، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة عمليات الحصار البحري المضاد على الموانئ الإيرانية، والذي بدأ الشهر الماضي بأمر من الرئيس دونالد ترامب.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن إيران قدمت عبر وسطاء، من بينهم باكستان، مقترحاً جديداً من 14 بنداً يتضمن إعادة فتح بعض الممرات البحرية مقابل إنهاء الحرب ورفع العقوبات المفروضة عليها، إلا أن واشنطن لم تبدِ حتى الآن استعداداً للاستجابة للمطالب الإيرانية.

وأعلن الجيش الأمريكي في وقت سابق أن أكثر من 1500 سفينة تجارية علقت في الخليج العربي خلال بداية شهر مايو، بينما سمحت السلطات الإيرانية لبعض السفن، بما في ذلك سفن صينية، بالمرور عبر ممرات محددة قرب السواحل الإيرانية.

من جهتها، أكدت دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا، أنها قد تدرس المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً، لكن ذلك سيظل مرتبطاً بالتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع القائم.

إرم نيوز

أقرأ أيضاَ

اليابان أكبر مالك أجنبي لسندات الخزانة الأميركية تبيع 29.6 مليار دولار من حيازتها

أقرأ أيضاَ

Bloomberg: الولايات المتحدة تدرس فتح سوق الأسهم على البلوكتشين.. ماذا يعني ذلك؟