وزير الاقتصاد: لبنان اليوم في قلب الركود التضخمي -- May 26 , 2026 25
قال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط في حديث إلى «الأنباء» إن «لبنان اليوم هو في قلب مرحلة الركود التضخمي إذ يكفي أن الانكماش الاقتصادي يقدر بـ 7% ومعدل التضخم يقدر بنحو 20%»، مضيفا أنه «ليس من النوع الذي يخبئ الحقيقة، لذا يقول إن الوضع صعب جدا لكن المحاولات جارية لامتصاص الأزمة».
ولفت البساط إلى أن «الاقتصاد اللبناني مبني على ما يعرف بالقدرة العالية على التأقلم والتكيف بسبب ما مر على البلد من حروب وأزمات»، وقال إن «المصاعب قائمة لكن قدرة المجتمع والقطاع الخاص على التحمل قائمة بدورها، وهذا عامل أول يساعد على امتصاص الأزمة بالتوازي مع عامل الاغتراب بوجود نحو مليون لبناني لايزالون حتى اليوم يقومون بتحويلات مالية إلى لبنان، فضلا عن عامل آخر هو ادخار اللبنانيين، وعامل المساعدات الخارجية للبنان من خلال الدول الشقيقة والصديقة، انتهاء بدور الدولة ولو أن إيراداتها في انخفاض مقابل ازدياد الأكلاف العامة».
وأكد وزير الاقتصاد أن «لبنان كان بدأ يخرج من الهاوية بفضل إصلاحات سريعة من تعيينات وحوكمة وخطط مستقبلية ومشاريع كبرى لها علاقة مثلا بالقطاع المصرفي وقطاع الكهرباء، والانطلاقة كانت بدأت قبل أن يدخل البلد في الحرب ويعود إلى نقطة الصفر وربما إلى أدنى من الصفر».
وأضاف البساط: "الأزمة كبيرة جداً وبنية الإقتصاد كانت لا تزال ضعيفة قبل أن تقع الصدمة الإقتصادية بفعل الحرب والتي تجلت في أربعة مستويات، أولها الخسائر الإقتصادية من أضرار في الزراعة وإقفال محال وتسريح عمال وغياب للسياحة وسوى ذلك، وفي غضون ستة أسابيع من الحرب خسرنا نحو ملياري دولار وهذا رقم كبير جداً لإقتصاد حجمه نحو 32 مليار دولار. وفي المستوى الثاني، هناك الدمار في المنازل والبنى التحتية. ونحن نقوم حالياً بمسح الأضرار لتقدير كلفتها، لكن الرقم بمليارات الدولارات. أما المستوى الثالث، فهو الأزمة الإجتماعية الصعبة جداً لأن واحداً من أصل خمسة لبنانيين ترك منزله وأصبح نازحاً، ونحن لا نتحدث هنا فقط عن مشكلة سياسية وإجتماعية، وإنما أيضاً عن مشكلة مالية لأن كلفة النزوح على الحكومة تقدر ب 100 مليون دولار في الشهر وتقتطع من الموازنة. أما المستوى الرابع من الصدمة، فهو التضخم لأن الغلاء يطال كل شيء جراء إرتفاع كلفة المحروقات، وهو ما شكل ضربة قاسية للقدرة الشرائية للمستهلك اللبناني".
ناجي شربل وبولين فاضل - الانباء