الشرع: نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا لا عسكرية -- Jun 22 , 2026 5
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن لبنان يحتاج إلى مقاربة جديدة تقوم على وقف الحرب والقصف أولاً، ثم الانتقال إلى حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية تعالج آثار الأزمة على لبنان وسوريا، معتبراً أن "الأوان آن للمنطقة أن تنتهي من الحروب والصراعات، وتذهب إلى التنمية والإعمار".
وشدد الشرع على أن سوريا تبحث عن "حل آمن ينقذ لبنان" وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية عن مقابلة خاصة للرئيس مع قناة "المشهد"، مؤكداً أن الدور السوري المطروح "إيجابي بحت" ويستند إلى مصالح البلدين، لا إلى أي توجه عسكري. وأضاف: "نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية".
وربط الشرع بين استقرار لبنان وسوريا، قائلاً إن أي خلل في لبنان يؤثر على سوريا والعكس صحيح، مشيراً إلى أن دمشق تمد يدها يومياً إلى لبنان، وأن لديها "أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي"، لكن ذلك يبقى مرتبطاً بالتوافق اللبناني بالدرجة الأولى.
واعتبر أن لبنان "أحوج ما يكون إلى اتخاذ قرارات" والبحث عن حلول استراتيجية وأفكار خارج الصندوق، مضيفاً أن استمرار الاعتماد على الحلول التقليدية لم يعد مناسباً. وقال إن الأزمة اللبنانية كبيرة وهناك انغلاق في الحلول السياسية، بينما تطرح سوريا مقاربة مختلفة تبدأ بوقف الحرب، ثم معالجة الآثار السلبية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
الشرع يشرح تصريحات ترمب
تطرق الرئيس السوري أيضاً إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، وقال إن ترمب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان ويبحث عن إيقاف الحرب فيه، موضحاً أن الحديث عن دور سوري في حل "آمن وهادئ" فُهم بشكل خاطئ "وكأن سوريا ستدخل لبنان غداً صباحاً".
وأضاف: "لدينا من الشجاعة ما يكفي إذا أردنا أن ندخل في ميدان صراع أو حرب أن نقول ذلك علناً، ونحن لا ننوي إلا كل خير لأهلنا في لبنان"، وأكد أن رؤية سوريا للحل طُرحت مع الولايات المتحدة، وتقوم على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية على لبنان وسوريا، عبر حلول مختلفة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
وأشار الشرع خلال المقابلة إلى أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تبدأ من نقاط الالتقاء، وأن لبنان ينبغي أن يستفيد من سوريا، لافتاً إلى الروابط التاريخية بين البلدين، إذ كانت بيروت "الواجهة البحرية لدمشق"، وطرابلس "الواجهة البحرية لحمص".
كما قال إن سوريا بدأت تشكّل "عقدة ربط استراتيجي بين الشرق والغرب"، وإن سواحل المتوسط باتت تكتسب أهمية كبيرة في سلاسل الإمداد والتوريد، في إشارة إلى إمكانية بناء مسارات تعاون اقتصادي جديدة بين البلدين إذا توفر الهدوء والاستقرار.
وأكد الشرع أن خيار سوريا الاستراتيجي هو التنمية الاقتصادية، مضيفاً أن بلاده تسير في هذا المسار "وفق الأرقام"، رغم أنها لا تزال في مرحلة "ترميم الجراح".