"التداول المظلم".. معركة نفوذ تهز أسواق أوروبا -- Jul 10 , 2026 165
نقل موقع Politico تقريرا عن معركة نفوذ داخل الاتحاد الأوروبي بين البورصات الوطنية والبنوك الاستثمارية الكبرى، مع اقتراب نقاشات جديدة حول إصلاحات الأسواق المالية.
ويقول التقرير إن البورصات الوطنية في أوروبا تحاول استعادة دورها في توجيه الأموال نحو الشركات، في وقت تسعى الحكومات إلى تحسين أوضاع اقتصاداتها. ومن المنتظر أن يبحث وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الجدول الزمني للمفاوضات التشريعية حول إصلاحات الأسواق، وهي إصلاحات تأمل البورصات أن تشمل تعديلات على طريقة تعامل البنوك الاستثمارية مع تداول الأسهم خارج المنصات العامة.
وبحسب التقرير، فإن بنوكا كبرى مثل Goldman Sachs وJP Morgan ترى أن المسألة تتعلق بالنفوذ السياسي أكثر من كونها مشكلة تنظيمية تحتاج إلى حل، وهي تكثف بدورها ضغوطها لمنع البورصات من فرض إعادة مزيد من التداولات إلى الأسواق المفتوحة.
وتأتي هذه المعركة بينما يزداد الدفع السياسي داخل الاتحاد الأوروبي لإنشاء سوق مالية شبيهة بالسوق الأميركية، خصوصا بين أكبر 6 اقتصادات في التكتل. وتقول البورصات إن البنوك، ومعظمها من عمالقة وول ستريت العاملة في أوروبا، تستحوذ على تداولات الأفراد التي كان يفترض أن تتم عبر منصاتها. أما البنوك فتقول إن البورصات تستغل حالة القلق الجيوسياسي لضرب خدمة مالية مفيدة تزداد شعبيتها.
ويركز الخلاف على ما إذا كانت كميات كبيرة من الأسهم تنتقل من "ضوء" السوق العامة إلى أنظمة تداول خاصة تابعة للبنوك، تعرف تقنيا باسم "systematic internalizers"، وتخضع لمتطلبات شفافية أقل. وقد أنشأ الاتحاد الأوروبي قواعد لهذه الأنظمة بعد الأزمة المالية، وهي موجهة خصوصا إلى مديري الأموال والوسطاء الذين ينفذون صفقات كبيرة بملايين أو مليارات اليورو.
ويشير التقرير إلى أن التداول عبر هذه المنصات "المظلمة" تضاعف من 10 في المئة بين عامي 2022 و2025، في حين تراجعت حصة التداول عبر البورصات العامة من 39 في المئة إلى 26 في المئة خلال الفترة نفسها.
وتدافع البنوك عن هذه الأنظمة باعتبارها تجذب مزيدا من السيولة إلى أوروبا، فيما ترى البورصات أن استمرار توسعها يضعف الأسواق العامة. ويأتي ذلك وسط مخاوف سياسية أوسع من انتقال شركات أوروبية إلى الولايات المتحدة بحثا عن أسواق أعمق ورأس مال أكبر.
ويخلص التقرير إلى أن البورصات ربطت بين تراجع الإدراجات الأوروبية وتوسع التداولات داخل أنظمة البنوك الخاصة، بينما يرفض منافسوها هذا الربط، معتبرين أن القلق من انتقال الشركات حقيقي، لكن تشخيص المشكلة خاطئ