من أوجيرو إلى الجامعة اللبنانية... تصحيح الرواتب يصطدم بالتمويل -- Aug 06 , 2026 2
بعد طيّ صفحة قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، وبانتظار إنهاء اللجنة الحكومية دراسة قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، تتابع لجنة المال والموازنة اجتماعاتها، وعلى جدول الأعمال مواضيع حيوية عالقة منذ سنوات، وهي: رفع الحدّ الأدنى للأجور لموظفي هيئة أوجيرو من خلال فتح اعتمادات في موازنة 2026، واتفاقية قرض مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتصحيح رواتب موظفي الجامعة اللبنانية.
ومن المرتقب أن تبحث اللجنة اليوم في مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3371، الرامي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام 2026 بقيمة 2,266,888,755,000 ليرة لبنانية لصالح هيئة أوجيرو.
ويعود هذا المطلب إلى العام 2024، إذ صدر المرسوم رقم 13164 تاريخ 5/4/2024 حول تعيين حدّ أدنى رسمي يساوي 18 مليون ليرة لبنانية للأجور الشهرية و820,000 ليرة للأجور اليومية، ونسبة غلاء معيشة اعتباراً من 1/4/2024.
وقالت رئيسة نقابة موظفي أوجيرو إيميلي نصار لـ"نداء الوطن" إنّه كان يجب تطبيق تلك الفروقات في 1/1/2024، إلا أن التطبيق بدأ في 1/1/2025، فأُدرجت الفروقات في موازنة 2026 نظراً إلى الحاجة لفتح اعتمادات من قبل مجلس النواب، بعد قرار حكومة نواف سلام وقف فتح الاعتمادات كما كان معمولاً به في السابق.
وأضافت: "كان يفترض، بناءً على مصادقة وزير الوصاية في 21/6/2024 على قرار الهيئة رقم 69/2024، بالموافقة على جميع الخطوات الإدارية والمالية وتعديل الجدول رقم 1 الملحق بنظام المستخدمين لوضع المرسوم المذكور موضع التنفيذ وفق أحكام المادة الخامسة من قانون إنشاء الهيئة، تبيّن وجود حاجة لهيئة أوجيرو بقيمة 2,266,888,755,000 ليرة لبنانية لتأمين فروقات الرواتب ومستحقات الضمان عن 9 أشهر لمستخدمي هيئة أوجيرو، تطبيقاً للمرسوم رقم 13164 تاريخ 5/4/2024 المتعلق بتعيين الحد الأدنى الرسمي للأجور".
اتفاقية قرض مع البنك الدولي
من جهة أخرى، هناك أيضاً على جدول أعمال لجنة المال والموازنة اليوم درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3228، الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية قرض موقّعة في 14/4/2026 بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة (Social Safety Net Enhancement and System Building Project).
وتنص المادة الثانية، كما علمت "نداء الوطن" في اتفاقية القرض، على التالي: "يوافق البنك الدولي على إقراض المقترض 200 مليون دولار للمساعدة في تمويل المشروع، مقابل رسم ابتدائي بنسبة 0.25% من قيمة القرض، على أن تبلغ رسوم الالتزام 0.25% سنوياً على رصيد القرض غير المسحوب. أما سعر الفائدة فهو سعر الفائدة المرجعي مضافاً إليه الهامش المتغيّر، أو أي سعر قد ينطبق عقب إجراء تحويل. أما تواريخ السداد فهي 15 نيسان و15 تشرين الأول من كل سنة".
تصحيح رواتب الجامعة اللبنانية
إلى ذلك، أُدرج على جدول أعمال اللجنة أيضاً اقتراح القانون الرامي إلى تصحيح بعض رواتب موظفي الفئة الثالثة في الجامعة اللبنانية الناجحين في المباراة المحصورة، تنفيذاً للقانون 241. والقانون الأخير صدر في 7/5/2014، وأجاز للجامعة اللبنانية إجراء مباراة محصورة لملء شواغر في ملاكها. وعلى أساس هذا القانون جرت المباراة المذكورة للفئات الوظيفية المختلفة، وبخصوص ملء الشواغر لوظائف الفئة الثالثة، اشترك فيها موظفون من الفئة الرابعة ومتعاقدون وأجراء.
ويُعيّن الناجحون من المتعاقدين والأجراء في الدرجة الأولى من سلسلة رواتب الفئة المعيّنين فيها، ويُعطى كلّ منهم درجة تدرّج عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية اعتباراً من تاريخ تسديد الذمّة المتوجبة عن ضمّ خدماته، على ألا يتجاوز راتب أيّ من هؤلاء راتب من هم حالياً في الملاك في الفئة نفسها والأقدمية نفسها.
وهذه المادة واضحة لجهة أنه يُحظر أن يتجاوز راتب المتعاقد والأجير راتب من هم في الملاك في الفئة والأقدمية نفسها، ما يعني أن هذه المادة أوجبت المساواة في الرواتب بين موظفي الملاك والموظفين المعيّنين من بين الأجراء والمتعاقدين. ولا يمكن القول إن الموظف قد استفاد من درجات الفئة الرابعة، لأن الأجراء استفادوا أيضاً من درجات، حيث دأبت الجامعة على رفع رواتب الأجراء دورياً كل سنتين درجة.
وما حصل أنه عند احتساب رواتب موظفي الفئة الثالثة، حصل تفاوت غير مبرر ومخالف لمبدأ المساواة بين فئتين من الناجحين في المباراة نفسها وتطبيقاً للقانون نفسه، إذ إن رواتب المعيّنين (أي الناجحين من الأجراء والمتعاقدين) كانت أعلى من رواتب المرفّعين (أي المنتمين إلى الفئة الرابعة في ملاك الجامعة اللبنانية والذين رُفّعوا إلى الفئة الثالثة). وهذا ما جعل من هم خارج الملاك في وضعية أفضل ممن كانوا في الملاك ورُفّعوا إلى الفئة الثالثة، رغم أن المادة الرابعة المذكورة كانت صريحة بعدم تجاوز راتب المعيّنين في الفئة الثالثة راتب المرفّعين إلى هذه الفئة.
باتريسيا جلاد - نداء الوطن