الأسهم العالمية تقترب من مستوى قياسي مع تراجع احتمال رفع الفائدة -- Aug 10 , 2026 11
تداولت الأسهم العالمية قرب مستويات قياسية، إذ تتبعت الأسهم الآسيوية مكاسب نظيرتها الأميركية يوم الجمعة بعد أن أدى ضعف بيانات الوظائف الأميركية إلى تقليص الرهانات على رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. وبلغت أسعار النفط نحو 83 دولاراً للبرميل، إذ ظل التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بعيد المنال.
تشير العقود الآجلة إلى مكاسب طفيفة عند بدء التداول، بعدما أغلق مؤشر "إس آند بي 500" عند أعلى مستوى على الإطلاق يوم الجمعة. فارتفعت عقود "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" بنسبتي 0.1% و0.3% على التوالي.
وفي أوروبا، تفوق أداء أسهم التكنولوجيا على القطاعات الأخرى، في حين استقر مؤشر "ستوكس 600" قرب المستوى القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي.
كما صعد مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.6%.
ترقب لبيانات التضخم الأميركية
يأتي صعود أسهم التكنولوجيا يوم الإثنين بعد أسابيع من التقلبات، إذ تساءل المستثمرون عما إذا كانت التقييمات المرتفعة ومليارات الدولارات من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ستولد عوائد كافية.
نالت الأسهم والسندات دفعة بعد أن هدّأ ضعف بيانات الوظائف الأميركية المخاوف من رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً، ورفع محللو "جيه بي مورغان" توقعاتهم لمؤشر "إس آند بي 500" بنهاية العام من 7800 نقطة إلى 8000 نقطة، مشيرين إلى أن قوة موسم الأرباح وتحقيق كبرى شركات الحوسبة السحابية إيرادات من الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من التوقعات يدعمان تقديرات الأرباح.
وقال كوهي أونيشي، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى "ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي" (Mitsubishi UFJ Morgan Stanley)، لـ"بلومبرغ": "ساعدت بيانات الوظائف في تخفيف المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة". وأضاف: "وهذا يدفع المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم في أسهم التكنولوجيا".
خفض أرباب العمل الوظائف بشكل غير متوقع في يوليو، كما جرى تعديل بيانات التوظيف في الشهرين السابقين بالخفض، ما يشير إلى أن سوق العمل أضعف مما كان يُعتقد سابقاً.
ويتحول التركيز الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مزيد من الإشارات على الخطوات المقبلة لصناع السياسة النقدية.
سعر النفط يرتفع مع غياب الاتفاق بين إيران وعُمان
في الأسواق الأخرى، ارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى 1.7% مع عدم توصل إيران وسلطنة عُمان إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن مزيج "برنت" قلص مكاسبه في وقت لاحق ليستقر قرب 83.60 دولار للبرميل.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال نهاية الأسبوع، بأن التوصل إلى اتفاق مع عُمان لتحديد مسار ملاحي عبر هرمز بات "قريباً جداً"، واستبعد إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب انتهاكات لاتفاق السلام المؤقت الذي جرى التوصل إليه في يونيو، بحسب "بلومبرغ".
ولم يطرأ تغير يُذكر على أسعار سندات الخزانة الأميركية بعد ارتفاعها الجمعة، ما أدى إلى استقرار عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.65%.
وارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف مقابل نظرائه من عملات
مجموعة العشر
، واستقر سعر الذهب قرب 4350 دولاراً للأونصة، بعدما سجل أكبر مكسب أسبوعي منذ يناير.
قلص المتعاملون احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 45%، مقابل 64% قبل أسبوع، بحسب بيانات عقود المقايضة التي جمعتها "بلومبرغ".
وتركز الاهتمام في آسيا أيضاً على الين، الذي تراجع إلى نحو 158.30 ين للدولار. وتراجع أداء العملة اليابانية مقارنةً بكل نظرائها في مجموعة العشر هذا الشهر، مع تلاشي الدعم الناجم عن التدخل الحكومي في الآونة الأخيرة، ما وضع المتعاملين في حالة ترقب لمزيد من التدخل الحكومي. وكان الين قد ارتفع بقوة يوم الجمعة بعد صدور بيانات سوق العمل.
شكوك تحيط باستمرار مكاسب النفط
رأى المحلل في "بلومبرغ ماركتس لايف" مارك كرانفيلد أن "النفط كان أكثر قوة يوم الإثنين بعد عطلة نهاية أسبوع أخرى شهدت تعثر التقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، ومع ذلك يشكك المتداولون في استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة".
وأضاف: "أظهر صافي مراكز الشراء على النفط انتعاشاً فاتراً فقط في يوليو، لكن يجري بالفعل تقليص ذلك عبر عقود الخام".
وبالعودة إلى التوترات الجيوسياسية، أشار الرئيس دونالد ترمب يوم الأحد إلى تحليه بالصبر، قائلاً في مقابلة مع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة يمكنها الانتظار إلى أن تدفع المعاناة الاقتصادية في طهران إلى تليين موقفها.
وجاءت التعليقات بعد أسابيع من تهديد ترمب بشن ضربات جوية واسعة على إيران قبل أن يتراجع، قائلاً إنه يريد منح مفاوضات إنهاء الحرب فرصة.
وكتبت ماي بوي، الخبيرة الاقتصادية لدى "إيه إم بي" (AMP Ltd)، في مذكرة للعملاء، أن المستثمرين "لا يمكنهم أن يكونوا متشائمين أكثر من اللازم، بالنظر إلى أن ترمب من المرجح أن يتراجع مجدداً عن تهديداته، خصوصاً مع انخفاض معدلات تأييده إلى مستويات متدنية جديدة"، بحسب "بلومبرغ".
وأضافت: "لذلك، في الوقت الراهن، تظل الأمور تسير كالمعتاد، مع استمرار دعم الأسهم بأساسيات قوية، ونمو اقتصادي متين، وارتفاع الإنتاجية".
المصدر:
الشرق بلومبرغ