البستاني: "زودة" رواتب النواب لا تعنيني وأعارضها -- Aug 12 , 2026 1
من 3 إلى 5 آلاف دولار زيادة برواتب النواب، مرسوم أعدته الحكومة، وأثار الجدل والكثير من الإنتقادات، بعد معلومات عن نقل اعتماد من احتياط الموازنة، إلى صندوق تعاضد مجلس النواب، على أن تصرف كاملة وليس بالتقسيط كما حصل مع موظفي القطاع العام، حيث اتخذ مجلس الوزراء قراراً بتقسيط فروقات زيادة الرواتب على سنة. مع العلم أن هذه الزبادة ضئيلة جداً تتراوح ببن ١٠٠ و ٢٠٠ و ٣٠٠ دولار كحد أقصى حسب الفئات.
ولكي نكون على الحياد، وبغض النظر عن أحقية النواب وموظفي القطاع العام برواتب لائقة، على أن تطبق العدالة بين مختلف فئات المجتمع اللبناني، حاولت "الديار" التواصل مع عدد من النواب، إلا أن عدداً منهم لم يجب على أسئلتنا، ومنهم من أوضح أن هذا الموضوع لا يُطرح على النواب ولا يصوتون عليه، وهذا الامر إما من عند الرئيس بري أو من هيئة المكتب.
والأغرب ان بعض النواب اعترض على هذه الزيادة، ومنهم رئيس لجنة الإقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، الذي اكتفى بالقول: "انا اهب راتبي لأعمال الخير بطريقة شفافة منذ دخولي الندوة البرلمانية، فهذه الزودة لاتعنيني واعارضها".
العدالة والمساءلة
أما النائب فؤاد مخزومي فقال لـ "الديار": "أتفهم تماماً استياء اللبنانيين من موضوع رواتب النواب، خصوصاً في وقت لا تزال فيه أموال المودعين محتجزة في المصارف، فيما فقدت الرواتب والأجور قيمتها، ولم تعد تكفي لتأمين أبسط مقومات العيش الكريم".
و بالنسبة لمخزومي "المسألة ليست في رقم راتب النائب بحد ذاته، بل في مبدأ العدالة والمساءلة"، مؤكداً أنه "لا يجوز أن تتحسن أوضاع المسؤولين، فيما المواطن والموظف والمودع لا يزالون يتحملون وحدهم كلفة الانهيار"..
و إذ رأى أنه "من حق النائب أن يتقاضى أجراً يتناسب مع مسؤولياته ونفقات عمله"، أكد أن "من حق المواطن أيضاً أن يسأل: ماذا يقدم في المقابل؟ الراتب يجب أن يقابله عمل تشريعي ورقابي وإصلاحات فعلية، تعيد حقوق الناس وثقتهم بالدولة". وشدد على "ضرورة أن تكون الأولوية اليوم لاستعادة أموال المودعين، وتحسين أوضاع الموظفين والأجور، وبناء دولة تربط المسؤولية بالأداء والمحاسبة، لا بالامتيازات".
لسلسلة رتب ورواتب متناسبة
أما وجهة نظر الموظفين فتحدث عنها رئيس "رابطة موظفي الإدارة العامة رائد حمادة، الذي قال لـ "الديار": "فيما يتعلق بالزيادة التي مُنحت للنواب، فإننا نقول هنيئا لكل من يحصل على حقّه في هذا البلد، إلا أن هذا الأسلوب يعكس مع الأسف النهج الذي تتعامل به الدولة مع مواطنيها، ونحن لسنا ضد استفادة أي شخص من هذه الزيادة كائنًا من كان، ولكن ما نطالب به هو العدالة".
وهنا تكمن المشكلة، وفقاً لحمادة "فعندما تغيب العدالة عن موضعها الصحيح، ويُمنح البعض على حساب الآخرين، تتصاعد الصيحات والمطالبات"، مطالباً "بسلسلة رتب ورواتب متناسبة تتساوى فيها رواتب العاملين في القطاع العام، مع تلك التي تتقاضاها الهيئات الناظمة والنواب، لأن الأعباء الملقاة على كاهلنا توازي، بل تتجاوز في كثير من الأحيان الأعباء الملقاة على كاهل العديد منهم.
أميمة شمس الدين- الديار