وول ستريت تلجأ لأموال التأمين بدل البنوك في صفقة أنابيب الكويت -- Aug 18 , 2026 17
استخدمت ثلاث من مؤسسات وول ستريت العملاقة رأس مال من قطاع التأمين لتمويل جزء كبير من صفقة خطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار في الكويت، في خطوة نادرة بالنسبة إلى صفقة بنية تحتية في الشرق الأوسط.
واختارت "بلاكستون" (Blackstone Inc) و"بروكفيلد لإدارة الأصول" (Brookfield Asset Management Ltd) و"كيه كيه آر" (KKR & Co) تمويلاً مدعوماً من قطاع التأمين لجزء الدين من الصفقة التاريخية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لدى مناقشة معلومات خاصة.
وكان مستشارون ماليون، من بينهم "إتش إس بي سي هولدنغز" (HSBC Holdings Plc) و"جيه بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase & Co)، قد أعدوا حزمة بمليارات الدولارات تتألف من ديون مصرفية أكثر تقليدية، إلا أن المشترين قرروا في نهاية المطاف عدم استخدامها، وفقاً لبعض الأشخاص.
ويشير القرار إلى الدور المتنامي لشركات التأمين كمزودة لرأس المال طويل الأجل لأصول البنية التحتية، التي يمكن أن تكون تدفقاتها النقدية القابلة للتنبؤ ملائمة لمطابقة الالتزامات طويلة الأجل لشركات التأمين.
وفي حين يُستخدم رأس مال التأمين بالفعل بصورة شائعة في تمويل البنية التحتية في الولايات المتحدة وأوروبا، فإن استخدامه بديلاً للتمويل المصرفي واسع النطاق لا يزال نادراً نسبياً في الشرق الأوسط، ما يجعل الصفقة نموذجاً محتملاً لصفقات مماثلة في المنطقة.
روابط عميقة بين المستثمرين وقطاع التأمين
لدى الجهات الراعية نفسها روابط عميقة بقطاع التأمين. وتمتلك "كيه كيه آر" بالكامل شركة التأمين على الحياة والمعاشات السنوية "غلوبال أتلانتيك" (Global Atlantic)، بينما بنت "بروكفيلد" نشاطاً تأمينياً كبيراً من خلال "بروكفيلد ويلث سوليوشنز" (Brookfield Wealth Solutions)، بما في ذلك "أميركان إكويتي إنفستمنت لايف" (American Equity Investment Life).
وتدير "بلاكستون" أصولاً تأمينية من خلال نشاطها "بلاكستون كريديت آند إنشورنس" (Blackstone Credit & Insurance)، ولديها علاقات استراتيجية مع شركات تأمين من بينها "نيبون لايف" (Nippon Life).
ورفض ممثلون عن "بلاكستون" و"بروكفيلد" و"إتش إس بي سي" و"جيه بي مورغان" و"كيه كيه آر" التعليق، بينما لم ترد "مؤسسة البترول الكويتية" المملوكة للدولة على طلب للتعليق.
وأُعلن عن الصفقة، وهي أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت، الشهر الماضي، في وقت كانت الدولة الخليجية تواجه هجمات شبه يومية من إيران.
وسيملك كل من مديرو الأصول الثلاثة حصة متساوية من حصة إجمالية تبلغ 49% في مشروع مشترك يشمل حقوق استخدام خطوط أنابيب مملوكة لشركة تابعة لـ"مؤسسة البترول الكويتية".
وستدر الصفقة على الكويت عائدات مقدمة بقيمة 7.85 مليار دولار، وستساعد في رفع قدرتها على إنتاج الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035. وقبل أن ينخفض الإنتاج بسبب الحرب، كانت الكويت تنتج نحو 2.5 مليون برميل يومياً.
ويشمل المشروع المشترك حقوق استخدام 13 خط أنابيب، مع احتفاظ "شركة نفط الكويت" بحقوق التشغيل والصيانة لأكثر من 20 عاماً مقابل تعرفة تستند إلى الحجم.
وتأتي الصفقة في أعقاب خطوات مماثلة في أماكن أخرى من الخليج، بما في ذلك صفقات خطوط أنابيب النفط والغاز التي نفذتها "شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك) و"أرامكو السعودية"، في وقت تسعى الحكومات إلى استقطاب رأس مال خارجي من دون فقدان السيطرة على الأصول الرئيسية.
وفي هذه الحالات، حصل المستثمرون على تمويل مرحلي من البنوك، جرى لاحقاً إعادة تمويله عبر السندات.
المصدر:
بلومبرغ