السعودية وفرنسا ترفضان الرسوم "المباشرة وغير المباشرة" في هرمز

السعودية وفرنسا ترفضان الرسوم "المباشرة وغير المباشرة" في هرمز -- Aug 25 , 2026 10

رفضت السعودية وفرنسا فرض أي رسوم "مباشرة أو غير مباشرة" أو قيود على عبور السفن في مضيق هرمز، وطالبتا بإعادة حركة الملاحة فيه إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، في موقف مشترك يشدد على حرية الملاحة وانتظام حركة الشحن البحري وفق القانون الدولي.

وأدان البلدان، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز والتهديدات التي تمس أمن الممرات المائية، وأكدا "الأهمية البالغة" لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق.

ويكتسب التشديد على رفض الرسوم أهمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة السفن عبر هرمز بسبب حرب إيران، فيما ربط البيان أمن الممرات البحرية باستقرار أسواق الطاقة العالمية وأمن الإمدادات.

حل تفاوضي مع إيران
في الملف الإيراني، شددت الرياض وباريس على أهمية التوصل إلى حل تفاوضي لتجنب مزيد من التصعيد وضمان الأمن الإقليمي، وجددتا التزامهما بحل دبلوماسي يكفل سلمية البرنامج النووي الإيراني.

ودعا الجانبان إيران إلى استئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وأكد البلدان بصورة أوسع أن رؤيتهما للاستقرار في الشرق الأوسط تقوم على صون سيادة الدول واحترام القانون الدولي وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات.

دعم فرنسي للسعودية ضد هجمات الحوثيين
في اليمن، جدد البلدان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي وجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل للأزمة، وأدانا استهداف الحوثيين للبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية وهجماتهم على السفن التجارية.

 

وأكدت فرنسا تضامنها ودعمها الكامل للسعودية، ورفضها أي اعتداءات على أراضي المملكة، فيما شدد البلدان على اعتزامهما الحفاظ على حرية الملاحة البحرية.

غزة ونزع سلاح "حماس"
في القضية الفلسطينية، رحبت السعودية وفرنسا بالاتفاق القاضي بنزع سلاح حركة "حماس"، ودعتا إلى تنفيذ بنوده، بالتوازي مع تهيئة الظروف لوقف مستدام لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة بصورة عاجلة وآمنة ومن دون عوائق.

كما أكد الجانبان رفض أي محاولات لتقويض حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، ودعوا إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي وعنف المستوطنين، وجددا التزامهما بتنفيذ "إعلان نيويورك".

ورحب البلدان أيضاً بالإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في فلسطين، وأكدا دعمهما لبرنامج إصلاح السلطة الفلسطينية.

نزع سلاح الجماعات في لبنان
في لبنان، اتفقت الرياض وباريس على تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، وتعزيز مؤسسات الدولة والحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها.

وشدد البلدان على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وضرورة "إتمام نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة بشكل كامل"، إلى جانب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.

 

وأشاد الجانبان بالخطوات التي اتخذها الرئيس اللبناني جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وجددا دعمهما للقوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية.

تعاون دفاعي في التسليح والتدريب
على صعيد العلاقات الثنائية، اعتمدت السعودية وفرنسا إعلاناً لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما، يشمل مجالي التسليح والتدريب، وأكدتا اعتزامهما تعزيز التنسيق المشترك بما يسهم في الأمن والاستقرار الدوليين.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الأول لـ"مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-الفرنسي"، الذي ترأسه الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون، وأطلق خلاله الجانبان مبادرات جديدة دُوّنت تفاصيلها في محاضر أعمال المجلس.

وكان تأسيس الشراكة الاستراتيجية قد أُعلن خلال زيارة ماكرون إلى السعودية في ديسمبر 2024.

21 اتفاقية ومشروع محتمل للقدية
اقتصادياً، أعلن البلدان عن 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدد من القطاعات، واتفقا على إنشاء إطار مالي مخصص وفعال لدعم المشروعات التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية.

ورحب الجانبان بتوقيع شركة "القدية للاستثمار" مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية متعددة الاستخدامات في منطقة سيرجي بونتواز ضمن إقليم إيل دو فرانس، باستثمارات قد تصل إلى نحو 6 مليارات يورو على مدى فترة المشروع.

 

وتشمل التصورات الأولية ما يصل إلى ثلاثة مرافق ترفيهية رئيسية، إلى جانب فنادق وتجارب ترويحية تجمع بين الترفيه والضيافة والثقافة والرياضة.

كما اتفق البلدان على تعزيز التعاون في النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والطاقة النووية السلمية والهيدروجين النظيف، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة.

وبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 11.8 مليار دولار في 2025، فيما أكد البلدان اعتزامهما زيادة الاستثمارات المتبادلة، خصوصاً في الطاقة وإدارة المياه والنقل والخدمات اللوجستية.

ويأتي ذلك فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في السعودية نحو 16.3 مليار يورو في 2024، ما يجعل فرنسا رابع أكبر مصدر للاستثمارات المباشرة إلى المملكة، بحسب وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف.

وقرر البلدان كذلك تمديد الشراكة السعودية-الفرنسية بشأن العلا حتى 2035، ورحبا بمشاركة فرنسا في "إكسبو 2030 الرياض"، فيما شملت الاتفاقيات الموقعة خلال الزيارة الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه.

المصدر:
الشرق بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

مصر والسعودية تستعدان لتشغيل الربط الكهربائي في سبتمبر

أقرأ أيضاَ

الائتمان الخاص في الخليج يترقب 5 إشارات لاستعادة الزخم