رسالة صناعية لبنانية إلى الإمارات: استثمروا في لبنان -- Aug 27 , 2026 6
رحّب وزير الصناعة جو عيسى الخوري بالوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، خلال زيارته إلى لبنان، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين والشعبين.
وقال الخوري، في كلمة ألقاها في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، إن العلاقة اللبنانية ـ الإماراتية «لم تكن يوماً إلا علاقة أخوة وصداقة»، مشيراً إلى أن اللبنانيين أسهموا منذ السنوات الأولى لقيام دولة الإمارات في مسيرة بنائها وتطورها، فيما «فتحت الإمارات أبوابها أمامهم من دون تحفظ، في أيام ازدهار لبنان، والأهم في أحلك أيامه وأصعبها».
ولفت إلى أن العلاقة بين البلدين تدخل اليوم «فصلاً جديداً»، بعدما تحولت الإمارات إلى منصة عالمية رائدة للمال والأعمال والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والاستثمار، معتبراً أن الإمارات نجحت في إعادة وصل الكفاءات العربية، ومن بينها اللبنانية، بمنطقتها.
وشدد الخوري على أن القطاع الخاص اللبناني «لا يطلب منحاً ولا مساعدات»، بل يطرح «استثماراً إماراتياً في لبنان وشراكة مع اللبنانيين، وفق شروط تجارية تحقق عوائد تجارية».
وأكد أن الصناعيين اللبنانيين صمدوا في وجه الأزمات المتتالية، واستمروا في الإنتاج والتصدير والمنافسة، معتبراً أنهم «ليسوا عبئاً يحتاج إلى الدعم، بل فرصة تستحق الاستثمار».
وأشار إلى أن لبنان يتمتع بقطاعات صناعية تقليدية واعدة، أبرزها الصناعات الغذائية والأدوية ومستحضرات التجميل والتعبئة والتغليف والأدوات الكهربائية والأثاث والمجوهرات والتصميم وتصنيع هياكل الآليات والقوارب، إضافة إلى قطاعات جديدة تتمتع بقدرة تنافسية في الأسواق الخارجية.
ودعا الخوري بصورة خاصة إلى الاستثمار في «التكنولوجيا الصناعية»، مشيراً إلى أن شركات لبنانية تعمل على تصميم وإنتاج وتصدير معدات الفحص والقياس لمراكز البيانات، ومعدات الذكاء الاصطناعي، وحلول الأتمتة الصناعية، والتصنيع المتقدم والروبوتات، فضلاً عن البرمجيات الصناعية المتخصصة.
وأكد أن هذا القطاع تقوده كفاءات شابة لبنانية، معتبراً أن «ما يمكن إنجازه عندما يلتقي رأس المال الإماراتي بالكفاءة اللبنانية، وهذه المرة على أرض لبنان»، يشكل فرصة لتعزيز الاستثمار والإنتاج والحفاظ على الكفاءات اللبنانية.
وختم الخوري بالقول: «أهلاً وسهلاً بكم في بيروت... ولنبدأ بالاستثمار».