هذه الشركات قد تستفيد من مبادرة الوعاء السعودي لمخاطر التأمين

هذه الشركات قد تستفيد من مبادرة الوعاء السعودي لمخاطر التأمين -- Sep 10 , 2026 7

قد تمتد فوائد الآلية السعودية الجديدة لتأمين أخطار الحرب بصورة مباشرة إلى شركات مدرجة في قطاعات التأمين والشحن والخدمات اللوجستية، مع احتمال امتداد المنافع لمصدّرين ومستوردين في قطاعات أخرى، بحسب هشام العياص كبير المحللين الماليين في "الشرق بلومبرغ".

العياص رأى أن شركات مثل "السعودية لإعادة التأمين" و"البحري" و"سيسكو القابضة" ستكون من بين أبرز المستفيدين من المبادرة.

وأقرت المملكة إنشاء الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن، الذي تقود ترتيباته الشركة السعودية لإعادة التأمين، تحت إشراف هيئة التأمين وبمشاركة شركات التأمين الوطنية.

ويستهدف توسيع قدرة السوق على تغطية المخاطر ودعم استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، في مواجهة ارتفاع تكاليف التأمين وتشديد شروط التغطية البحرية في المنطقة. 

 

قطاع التأمين
تأتي الشركة السعودية لإعادة التأمين، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة فيها، في مقدمة الشركات المدرجة على مؤشر "تاسي" التي يرجح العياص أن تستفيد، بالنظر إلى دورها المعلن في قيادة ترتيبات المبادرة. كما أشار إلى شركة "التعاونية" للتأمين، علماً بأنها تقدم بالفعل منتجات لتأمين البضائع وأجسام السفن. 

لكن العياص يشدد على أن دعم التغطيات لا يعني استفادة جميع شركات التأمين بالقدر نفسه، إذ تختلف قدرتها على تحمّل المخاطر وتوفير رأس المال اللازم، كما تظل ترجمة الأعمال الجديدة إلى أرباح مرتبطة بتفاصيل التسعير وتوزيع المخاطر والتعويضات.

قطاع النقل 
في قطاع النقل، يرى العياص أن توفير التغطية يمثل دعماً مهماً لمالكي السفن ومشغليها، ويضع "البحري"، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة فيها، ضمن أبرز الشركات المعنية. وتعمل الشركة في نقل النفط والكيماويات والبضائع والخدمات اللوجستية، ما يجعل توافر التأمين ذا صلة مباشرة باستمرار عملياتها البحرية. 

أما "سيسكو القابضة"، فتختلف قناة استفادتها المحتملة عن مالكي الناقلات؛ إذ ترتبط باستثماراتها في الموانئ والخدمات اللوجستية. وتمتلك الشركة حصة فعلية تبلغ 36.36% في "محطة بوابة البحر الأحمر" بميناء جدة الإسلامي. ويمكن أن يدعم استمرار حركة السفن والبضائع نشاط المناولة، من دون أن يعني ذلك أن أصول الميناء نفسها مشمولة بالوعاء. 

من صادرات النفط إلى مدخلات الغذاء
لا يحصر العياص الأثر في التأمين والنقل، بل يرى أن تعزيز استقرار التغطية قد يفيد الشركات التي تعتمد على التجارة الخارجية لتصدير منتجاتها أو تأمين مدخلات التصنيع، مشيراً إلى أسماء تشمل "أرامكو السعودية" و"سابك" و"صافولا" و"المراعي".

وتوضح أنشطة شركات الأغذية هذه الصلة؛ إذ تنتج "صافولا" سلعاً تشمل زيوت الطعام والسكر، وتصدّر منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة، بينما تمتلك "المراعي" مزارع في الولايات المتحدة والأرجنتين ضمن منظومتها لتأمين الأعلاف. ويجعل ذلك انتظام الشحنات وتوافر مدخلات الإنتاج من العوامل المهمة لأعمالهما. 

ولا تعني هذه الروابط تأكيد استفادة كل شحنات تلك الشركات من البرنامج؛ إذ يتوقف ذلك على نطاق التغطية والشروط المعتمدة.

توافر التأمين قبل انخفاض سعره
غير أن العياص حذر من مساواة الدعم بانخفاض فوري في أقساط التأمين، موضحاً أن القرار "لا يعني أن التأمين أصبح رخيصاً" بالضرورة، بل إن أهميته تتمثل في مساعدة الشركات على مواصلة الاستيراد والتصدير.

 

ويرجح العياص أن تساعد الآلية على كبح الزيادات في التكلفة خلال المرحلة المقبلة، وربما تخفيفها على المدى الأطول، مع بقاء تفاصيل التنفيذ عاملاً حاسماً في حجم الأثر.

كما يرى أن المبادرة قد تدعم تنافسية السعودية باعتبارها مركزاً لوجستياً إقليمياً، من خلال تعزيز قدرة سلاسل الإمداد على التعامل مع الاضطرابات. لكنه يشير إلى ضرورة اتضاح ضوابط التطبيق، بما يضمن ألا يشجع توافر التأمين بعض المشغلين على اختيار مسارات أعلى خطورة لمجرد اختصار الوقت أو توفير الوقود.

أقرأ أيضاَ

"مبادلة" تستثمر في "لاكين كوفي" الصينية بصفقة قيمتها مليار دولار

أقرأ أيضاَ

استثمارات ترامب في الطاقة تحقق ملايين الدولارات في وقت الحرب