الأسهم الآسيوية تتراجع بعد دعوات إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

الأسهم الآسيوية تتراجع بعد دعوات إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي -- Sep 14 , 2026 20

تراجعت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بعدما دعت شركات كبرى للذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا، ما أثار مخاوف بشأن قطاع قاد صعود الأسواق هذا العام. وارتفع النفط.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" للأسهم 0.5%، فيما تراجع مؤشر "كوسبي" الذي يُعد مقياساً للاستثمار في الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.1%.

وتراجعت أسهم شركتي صناعة الرقائق "إس كيه هاينكس" و"سامسونج إلكترونيكس"، بينما هبطت "سوفت بنك غروب" بما يصل إلى 13% في طوكيو بعدما قال الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان إن الشركة لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" المثقل بأسهم التكنولوجيا 1.1%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.4%.

وفي الوقت نفسه، ارتفع خام "برنت" 2.7% إلى 107.51 دولار للبرميل، بعدما أوقفت السعودية خط أنابيب نفط رئيسياً احترازياً في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة، وتأجل اجتماع كان مقرراً بين إيران ودول خليجية.

 

وارتفع الدولار، فيما حافظت سندات الخزانة الأميركية على خسائرها من موجة البيع التي شهدها الأسبوع الماضي، والتي دفعت عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أقرب إلى 5%.

وجاء ذلك بعدما عزز التضخم الأميركي الذي جاء أعلى من المتوقع مبررات رفع أسعار الفائدة. ويرى متداولو عقود المبادلة الآن احتمالاً يقارب 90% لأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي يوم الأربعاء.

المستثمرون يعيدون تقييم رهانات الذكاء الاصطناعي
يعيد المستثمرون تقييم الرهان على الذكاء الاصطناعي لقياس ما إذا كانت تحذيرات عطلة نهاية الأسبوع قد تكبح إنفاق الشركات وتتحدى توقعات الأرباح عبر سلسلة الإمداد.

ويأتي هذا التحول في بداية أسبوع محوري للأسواق، مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج مخاوف التضخم والإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" (KCM Trade): "تتصادم قوتان معاكستان غير مرغوب فيهما". وأضاف: "التحذيرات من أن تطوير الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى التباطؤ، إلى جانب موجة ارتفاع أخرى في أسعار النفط بعد إغلاق خط أنابيب شرق-غرب السعودي، تشكل مزيجاً صعباً للأصول عالية المخاطر". وتابع: "كما أن رؤية عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات على أعتاب مستوى 5% تمثل إشارة أخرى مثيرة للقلق بالنسبة إلى الأسهم".

 

من جهته، رأى مارك كرانفيلد، استراتيجي "ماركتس لايف" لدى "بلومبرغ" أن "الارتباط الاتجاهي لمؤشر كوسبي بالأسهم الأميركية تراجع منذ هبوط الأسهم الكورية في يوليو".

وأضاف: "لكن فترة جديدة من الضعف سيكون من الصعب على شركات ناسداك تجاهلها، خصوصاً أن مسؤولي الذكاء الاصطناعي الذين يدعون إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا هم من الجانب الأميركي".

وقال الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" (Anthropic PBC) داريو أمودي، يوم السبت، إن الشركة ستطبق ضمانات إضافية، بما في ذلك تقييمات مستقلة من أطراف ثالثة، وحث القطاع الأوسع على إبطاء تطوير نماذجه الأكثر تقدماً. وأيد ألتمان من "أوبن إيه آي" الاقتراح، فيما قال إيلون ماسك من "إكس إيه آي": "داريو محق".

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أهمية القلق المتزايد بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، في وقت تثار تساؤلات بشأن مدى التزام قادة القطاع فعلياً بإبطاء تطوير نماذجهم الأكثر تقدماً، والأكثر ربحية، وسط منافسة شديدة من المنافسين الصينيين.

مخاوف من تباطؤ الإنفاق وتقييمات شركات التكنولوجيا
يضيف الجدل مزيداً من التدقيق في مليارات الدولارات التي تُضخ في الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت الأرباح قادرة على تبرير تكاليف البنية التحتية المتصاعدة.

وتظل الأسهم ذات التقييمات المرتفعة عرضة لمؤشرات ضعف العوائد أو تباطؤ الإنفاق، رغم أن بعض المستثمرين يتوقعون أن يكون أي تراجع قصير الأجل، مع استمرار قوة الطلب على البنية التحتية الحوسبية.

وقال يوغو تسوبوي، كبير الاستراتيجيين لدى "دايوا سيكيوريتيز" (Daiwa Securities Co): "يتوخى المستثمرون الحذر في الوقت الحالي، إذ لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى قد يصل تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي".

وأضاف: "لا أرى حقاً أن الاستثمار في تطوير الذكاء الاصطناعي نفسه سيتراجع. بل كما أشار قادة القطاع، يتعلق الأمر أكثر بإبطاء الوتيرة".

 

وفي أجزاء أخرى من السوق، انخفض الذهب 0.2% إلى نحو 4340 دولاراً للأونصة، بعدما قلصت الرهانات المتزايدة على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

واستقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.97%، مع تحول الأنظار إلى قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.

وقد تعيد ثلاثة قرارات، تبدأ بالاحتياطي الفيدرالي وتتبعها في اليومين التاليين قرارات لصناع السياسات في المملكة المتحدة واليابان، تشكيل آفاق السياسة النقدية العالمية لبقية 2026 وما بعدها.

النفط والفائدة يضيفان ضغوطاً على الأصول عالية المخاطر
مع استقرار النفط بقوة فوق 100 دولار للبرميل مجدداً، واشتعال حرب الشرق الأوسط من جديد على ما يبدو، فإن أي أمل لدى صناع السياسات في استراحة من ضغوط الأسعار العالمية يبدو ضعيفاً في الوقت الحالي.

وقال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى "إتش إس بي سي" (HSBC) إن "الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وخصوصاً مشتقاته مثل الديزل، يغذي مخاوف التضخم والنمو".

 

وأضاف: "وفي الوقت نفسه، تتركز الأنظار على البنوك المركزية هذا الأسبوع، مع ترجيح تشديد كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان السياسة النقدية، وبالتالي فرض مزيد من الرياح المعاكسة على أي موجة صعود عالمية في الأصول عالية المخاطر. ولا تمثل أي من هذه المخاوف بالضرورة عوامل تغير قواعد اللعبة، لكنها كبيرة بما يكفي لدفع المستثمرين إلى أخذ استراحة".

أقرأ أيضاَ

قاعدة عمرها 175 عاماً في أسواق السلع بدأت في الانهيار

أقرأ أيضاَ

"شيفرون" تستبعد هبوط أسعار الغاز المسال خلال الأشهر الستة المقبلة