5 شركات كبرى على رادار المستثمرين قد تتأثر أسهمها بقمة ترمب وشي

5 شركات كبرى على رادار المستثمرين قد تتأثر أسهمها بقمة ترمب وشي -- Sep 24 , 2026 10

ساهم تزايد التوقعات المتفائلة للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، ضمن عوامل أخرى، في دفع أسواق الأسهم إلى الارتفاع في مستهل الأسبوع الجاري، بعدما أجرى مسؤولون أميركيون وصينيون محادثات وصفوها بـ"الإيجابية" بشأن الذكاء الاصطناعي والتجارة والاستثمار تمهيداً للقمة التي تجمع زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.

واستناداً إلى القمة السابقة التي جمعت ترمب وشي في مايو، هناك 5 شركات أميركية ستكون على رادار المستثمرين قبل لقاء الزعيمين، وهي: "بوينغ" و"إنفيديا" و"مايكرون تكنولوجي" و"كوالكوم" و"تسلا"، نظراً لارتباطها بمخرجات محتملة من القمة الرئاسية.

لماذا شهدت كل شركة منهم تحركات في القمة الماضية؟ وهل توقعاتها صعودية أم هبوطية هذه المرة؟.. السطور التالية تكشف الأسباب:

"بوينغ"

في 13 مايو، اليوم السابق لآخر قمة بين الزعيمين، ارتفع سهم صانعة الطائرات "بوينغ" بنسبة 1.6%، مدعوماً بطلبية ضخمة منتظرة من بكين. لكن سهم الشركة انخفض 4.7% في اليوم الأول من القمة بعدما أعلن ترمب أن الصين ستشتري 200 طائرة من "بوينغ"، وهو عدد أقل بكثير من توقعات بأن يصل حجم الاتفاق إلى 500 طائرة- بحسب ما كشفته "رويترز"- ما أثر سلباً على السهم، الذي انخفض بنسبة 3.8% في آخر أيام القمة متأثراً بحجم الطلب الذي جاء دون التوقعات.

من ربح ومن خسر بعد قمة ترمب وشي في مايو؟ اعرف الإجابة من هنا

رغم ذلك، مثّلت الاتفاقية لـ"بوينغ" خاتمة لسنوات من المفاوضات مع شركات الطيران الصينية، مُنهيةً بذلك فترة توقف طويلة في الطلبيات من ثاني أكبر سوق للطيران في العالم.

ولفت الممثل التجاري الأميركي جميسون غرير يوم الإثنين إلى أن الصين تُحرز تقدماً فيما يخص الالتزام الذي أُعلن عنه في مايو لشراء المائتي طائرة من "بوينغ"، لكنه لم يقدم أي إشارة إلى أي طلبيات إضافية من شركات الطيران الصينية لطائرات "بوينغ" قبيل القمة.

وقال غرير لـ"فوكس نيوز"، بحسب ما نقلته "رويترز"، إن "طلبيات لنحو 140 طائرة وصلت إلى مرحلة متقدمة، وتجري صياغة طلبيات لعشر طائرات أخرى". 

وأغلق سهم "بوينغ" مرتفعاً بنسبة 1.12% ليستقر عند 199.93 دولاراً في 23 سبتمبر، ومن المتوقع أن تُؤثر القمة على السهم بشكل إيجابي إذا تعهّدت بكين بشراء طائرات جديدة لتضييق العجز التجاري مع أميركا، أو يتعثر إذا اكتفت بكين بما تم الإعلان عنه في قمة مايو. 

"إنفيديا"

ارتفع سهم "إنفيديا" بنحو 2.3% في 13 مايو، قبل يوم واحد من انطلاق أعمال القمة الماضية، بعد تأكيد مُشاركة الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ في وفد ترمب إلى الصين، ما اعتبره المستثمرون إشارةً إلى احتمال إحراز تقدم في وصول صانعة الرقائق الأميركية إلى السوق الصينية.

ثم في 14 مايو، أول يوم للقمة، قفز السهم حوالي 4.4% وأغلق عند مستوى قياسي قُرب 235.74 دولار، بعد إعلان واشنطن السماح ببيع شرائح "H200" لعدد من الشركات الصينية، لأن السوق كانت قد بدأت في تسعير انفراجة قبل أن تحصل عليها فعلياً من القمة.

طالع أيضاً: "علي بابا" تتحدى "إنفيديا" بأقوى شريحة ذكاء اصطناعي صينية

ثم جاءت المفاجأة في اليوم التالي، 15 مايو، بعد انتهاء لقاء ترمب وشي، فتراجع سهم "إنفيديا" بنحو 4.42%، وهبط إلى 225 دولاراً تقريباً خلال الجلسة، والسبب- بحسب "إنفستنغ دوت كوم"- أن المستثمرين كانوا ينتظرون أكثر من مجرد موافقة واشنطن على التصدير، حيث كانوا يُريدون إشارةً إلى أن بكين ستسمح فعلياً بشراء وشحن هذه الرقائق، لكن القمة لم تؤد إلى اتفاق رسمي بشأن صادرات "إنفيديا" إلى الصين، كما قال الممثل التجاري الأميركي إن أشباه الموصلات لم تكن محوراً رئيسياً في محادثات الزعيمين.

وأغلق سهم صانعة الرقائق أمس على انخفاض بنسبة 1.45%، لينهي الجلسة عند سعر 225.51 دولاراً، وسط ضغوط عامة في قطاع أشباه الموصلات، رغم تجدد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، على هامش قمة الزعيمين التي سيكون الذكاء الاصطناعي من الملفات الرئيسية الحاسمة فيها، وأي تخفيف جديد لوصول الرقائق الأميركية المتقدمة لبكين قد ينعكس بشكل إيجابي على سهم "إنفيديا"، بشرط تفاعل الصين معه وتأكيدها على رغبتها في شراء الرقائق الأميركية التي قد يتيحها ترمب لشي في اللقاء.

"تسلا"
 

ارتفع سهم "تسلا"، صانعة السيارات التي يديرها إيلون ماسك، في 13 مايو بنسبة 2.7%، بعدما رفع انضمامه إلى الوفد المرافق لترمب التوقعات بشأن موافقة الصين على "نظام القيادة الذاتية الكامل تحت إشراف السائق" (FSD). لكن عدم تحقيق انفراجة واضحة ضغط على السهم خلال القمة وبعدها، بحسب "بلومبرغ"، إذ انخفض يومي 14 و15 مايو بنسبتي 0.44% و3.7% على التوالي.

وهذه المرة أيضاً جدّد مُستثمرو "تسلا" تفاؤلهم بلقاء الزعيمين من جديد، إذ أنهى السهم تداولات جلسة أمس الأربعاء، 23 سبتمبر، على ارتفاع بنسبة 0.32% في بورصة ناسداك، ليرتفع بذلك للجلسة الثالثة على التوالي.

ويُتوقع أن يحضر ماسك هذه المرة أيضاً مأدبة العشاء الرسمية التي يستضيفها ترمب تكريماً لشي في البيت الأبيض إلى جانب عدد من قادة شركات التكنولوجيا الأميركية، وهو ما يُعزز تفاؤل مستثمري الشركة التي تُصنّع سياراتها في الصين، وتعد الدولة ثاني أكبر سوق لها بعد الولايات المتحدة.

"ميكرون تكنولوجي"

تحرك سهم "ميكرون تكنولوجي" (موردة ومصممة مكونات الرقائق الأساسية في شركة إنفيديا) بقوة قبل قمة مايو وسط توقعات بانفراجة في التكنولوجيا على هامش المحادثات بين الزعيمين، إذ صعد 4.8%، لكنه تعرّض لضغوط بعدها، لأن المستثمرون كانوا يتوقعون انفراجةً أكبر في صادرات الرقائق الأميركية إلى الصين، ليتراجع 3.4% في 14 مايو، وينخفض 6.62% في اليوم التالي. وكان هناك تفاؤل قبل القمة بأن زيارة ترمب قد تؤدي إلى ترتيبات تسمح لشركات الرقائق الأميركية بزيادة مبيعاتها للصين.

لكن القمة انتهت دون اتفاق كبير على التكنولوجيا أو صادرات الرقائق. والأهم أن واشنطن كانت قد سمحت لـ"إنفيديا" بتصدير رقائق "H200" إلى بعض الشركات الصينية، لكن بكين لم توافق فعلياً على عمليات الشراء والشحن، بسبب مخاوف من التجسس على شبكاتها، بحسب ما أوردته بلومبرغ حينها.

اقرأ أيضاً: ترمب وشي وجهاً لوجه.. الرسوم والذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة في قلب المباحثات

هذا أثار مخاوف من أن الصين تفضل تسريع الاعتماد على صناعة الرقائق المحلية بدلاً من العودة بقوة إلى شراء التكنولوجيا الأميركية. حتى أن ترمب نفسه قال إن الصين اختارت تطوير رقائقها بدلاً من شراء رقائق "إنفيديا".

وأنهى سهم الشركة جلسة الأمس 23 سبتمبر على انخفاض بنسبة 2.22%، لينهي التداولات عند سعر 1071.88 دولار، فيما يترقب المستثمرون الإعلان عن أي اتفاق تكنولوجي كبير يخص الرقائق بين الزعيمين.

"كوالكوم"

دخل مستثمرو شركة "كوالكوم" القمة الماضية بين ترمب وشي بتفاؤل كبير، حيث ارتفع سهمها في اليوم السابق لانطلاقها بحوالي 1.4%، لكنه تعرّض لموجة بيع قوية مع غياب إنجاز واضح في ملف التكنولوجيا لينخفض 4% في 14 مايو، ثم تعافت بمقدار محدود بلغ 0.7% بعد القمة، لأن السوق كانت تنتظر نتائج أكثر تحديداً لقطاع أشباه الموصلات مما تحقق فعلياً، بحسب ما نشرته بلومبرغ حينها.

وهذه القمة أيضاً تطغى التوقعات الإيجابية على معنويات مستثمري الشركة، وأغلق سهم صانعة الرقائق يوم 22 سبتمبر مرتفعاً 5%، كما تلقت دعماً من كشفها عن معالجين للأجيال الجديدة من الهواتف الذكية، بالتزامن مع موجة ارتفاع أسهم التكنولوجيا وترقب لقاء الزعيمين، لكنه عاد وتراجع بشكل طفيف بنسبة 0.52% في جلسة أمس الأربعاء، ليغلق عند سعر 197.24 دولاراً.

المصدر:
الشرق بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

العراق يصدر 70 مليون برميل في آب 2026

أقرأ أيضاَ

موجة بيع عالمية في السندات تدفع العوائد لأعلى مستوياتها