الأسهم والسندات العالمية تتراجع مع تصاعد توترات الشرق الأوسط -- Sep 28 , 2026 24
تراجعت السندات والأسهم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعدما رفض الرئيس دونالد ترمب أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، ما بدد بعض التفاؤل الذي دعم الأسواق في أواخر الأسبوع الماضي.
وقادت سندات الخزانة الأقصر أجلاً الخسائر، إذ ارتفع عائد السندات لأجل عامين الحساسة لتحركات أسعار الفائدة خمس نقاط أساس إلى 4.90%. وصعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أربع نقاط أساس، ما محا تراجع يوم الجمعة الذي حفزته توقعات بأن مفاوضين أميركيين وإيرانيين كانوا يدرسون اتفاقاً مرحلياً من شأنه إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
وارتفع خام "برنت" 1.6% إلى نحو 106 دولارات للبرميل بعدما قالت إيران إنها لن تخفف مطالبها وتمسكت بمقترح مدته سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز. وارتفع الدولار مقابل معظم نظرائه الرئيسيين. وانخفض الذهب 1.8% إذ أبقى الجمود بشأن الممر المائي تكاليف الطاقة مرتفعة وحافظ على الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الآسيوية 0.5%، مع تراجع مؤشرات الأسهم القياسية في البر الرئيسي للصين وكوريا الجنوبية بأكثر من 2%. وانخفضت العقود المستقبلية لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%.
النفط والعوائد يضغطان على الأسواق العالمية
لا يزال النفط محركاً رئيسياً للأسواق، إذ تزيد تكاليف الطاقة المرتفعة الضغوط التضخمية وتعزز التوقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة.
وفي الأسبوع الماضي، ارتفع متوسط العائد على مؤشر للسندات العالمية فوق 4% للمرة الأولى منذ 2007، ما أثار مخاوف من أن تكاليف الاقتراض المرتفعة قد تضغط في نهاية المطاف على الاقتصاد وأرباح الشركات.
وقال ناوكي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق لدى "شينكين أسيت مانجمنت" إن "الوضع في الشرق الأوسط مصدر قلق للمستثمرين، وكذلك ارتفاع عوائد السندات".
وفي أماكن أخرى، استقر الجنيه الإسترليني بينما تحقق الشرطة البريطانية في حادث إرهابي محتمل، بعد توقيف خمسة رجال قرب قاعدة جوية استُخدمت في الضربات الأميركية على إيران. وقال ترمب إن المشتبه بهم كانوا "يتطلعون إلى إلحاق أضرار كبيرة" بالمنشأة.
وفي أخبار مرتبطة بالرسوم الجمركية، كشفت الولايات المتحدة تفاصيل خطة لخفض الرسوم على سلع مستوردة بقيمة تقارب 30 مليار دولار من كل جانب، عقب قمة بين ترمب وشي جين بينغ.
وقد يستمر التقلب هذا الأسبوع، مع ترقب مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي وتقارير الوظائف الأميركية، التي ستشكل التوقعات بشأن زيادة واحدة على الأقل إضافية في أسعار الفائدة هذا العام، بعد أول رفع من جانب البنك المركزي منذ 2023 في وقت سابق من هذا الشهر.
وبالعودة إلى الشرق الأوسط، قال ترمب إنه يتوقع استئناف المفاوضات هذا الأسبوع رغم رفضه أحدث عرض من طهران، وفق ما أفاد به موقع "أكسيوس". وقال أيضاً إنه يفكر "بجدية شديدة" في حظر صادرات الديزل.
الفيدرالي بين مزيد من التشديد ونبرة بيسنت التيسيرية
أشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى مرونة النمو الاقتصادي وقوة سوق العمل بوصفهما سببين لاحتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي. وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إن هذه العوامل، إلى جانب المخاوف بشأن الدين الحكومي، تساعد في دفع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى الارتفاع.
ويسعّر المتداولون بالكامل زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
واتخذ وزير الخزانة سكوت بيسنت نبرة أكثر ميلاً للتيسير، قائلاً إن على صانعي السياسات إبقاء "ذهن منفتح" بشأن أسعار الفائدة، إذ قد تساعد مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية في احتواء التضخم.
وكتب نيك تويديل، كبير محللي الأسواق لدى "إيه تي غلوبال ماركتس" (AT Global Markets)، في مذكرة للعملاء: "من المرجح أن تُبقي التطورات الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع التقلبات مرتفعة عبر الأسواق العالمية".
المصدر:
بلومبرغ