الإمارات تضيف الألمنيوم إلى صادراتها المتجهة بعيداً عن هرمز

الإمارات تضيف الألمنيوم إلى صادراتها المتجهة بعيداً عن هرمز -- Sep 30 , 2026 17

توسع الإمارات نطاق خططها لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز ليشمل صادرات الألمنيوم، بعدما اتفقت "الإمارات العالمية للألمنيوم" مع "غلفتينر" على زيادة الشحنات عبر الساحل الشرقي للدولة، في خطوة تضاف إلى تحركات مماثلة تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والحاويات.

وبموجب الاتفاقية، ستنقل "الإمارات العالمية للألمنيوم" ما يصل إلى 250 ألف طن من المعدن عبر الساحل الشرقي خلال العام الأول، ترتفع إلى 300 ألف طن في العام الثاني، مع إمكانية زيادة الكميات لاحقاً، فيما ستعمل "غلفتينر" على تطوير إمكانيات الميناء بما يتوافق مع متطلبات الشركة، بحسب بيان صحفي صادر عن "الإمارات العالمية للألمنيوم". 
  
وتكتسب الخطوة أهمية في ظل اعتماد الشركة على الأسواق الخارجية، إذ تصدر منتجاتها إلى أكثر من 400 عميل في أكثر من 50 دولة، وباعت خلال العام الماضي أكثر من 2.83 مليون طن من الألمنيوم المصبوب. وقال الرئيس التنفيذي عبد الناصر بن كلبان إن الشركة حققت تقدماً في تنويع المسارات اللوجستية لصادراتها بهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وموثوقية التسليم للعملاء، وفق بيانها.

 

حرب إيران تعيد رسم مسارات صادرات الإمارات
تأتي الاتفاقية ضمن توجه أوسع في الإمارات لبناء مسارات تصدير تتجاوز مضيق هرمز، بعدما كشفت الحرب مع إيران عن مخاطر الاعتماد على الممر الذي كان يعبر منه نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الصراع.

وكان وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي قد قال إن بلاده تتجه نحو الوصول إلى "صفر اعتماد على هرمز"، سواء ظل المضيق مفتوحاً أم لا، ضمن خطة تشمل توسعة موانئ دبا والفجيرة وخورفكان على خليج عُمان، وبناء ميناء جديد واحد على الأقل، إلى جانب استثمارات في خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق.   

وتملك الإمارات بالفعل خط أنابيب يسمح بتصدير النفط عبر الفجيرة بطاقة تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، فيما تعمل على تسريع إنشاء خط ثانٍ لمضاعفة قدرة التصدير عبر الإمارة، وتدرس خطاً ثالثاً وخيارات لنقل البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة الأخرى بعيداً عن هرمز.  

الألمنيوم ينضم إلى النفط والغاز والبتروكيماويات
يمثل الألمنيوم تحدياً إضافياً في استراتيجية تجاوز هرمز، نظراً إلى صعوبة إعادة توجيه بعض الصادرات الصناعية مقارنة بالنفط الذي يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب. وكانت "الإمارات العالمية للألمنيوم" قد واصلت خلال الحرب تصدير المعدن عبر مسارات تتجنب المضيق، بعدما أدى هجوم إيراني على مصهر الطويلة في أبوظبي في مارس إلى خفض الإنتاج ودفعها إلى تفعيل القوة القاهرة وتعليق بعض عمليات التسليم، وفق "بلومبرغ".    

ولا تقتصر التحركات على الألمنيوم. إذ تدرس "أدنوك للغاز" إنشاء منشأة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي خارج هرمز، في مشروع قد يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وخط أنابيب يربطه بحقول الغاز الواقعة على الساحل الغربي.    

كما وقعت مجموعة "موانئ أبوظبي" اتفاقية مع "بروج" لدراسة إنشاء بوابة تصدير بديلة للبولي أوليفين على الساحل الشرقي، والاستفادة من مرافئ الفجيرة لتطوير مسارات شحن جديدة. وكانت "بروج" قد أبرمت أيضاً اتفاقيات لوجستية مع "غلفتينر" في ميناء خورفكان و"قطارات الاتحاد" لتوسيع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية.   

"موانئ دبي" تعزز البدائل البرية
وبالتوازي، تعمل "موانئ دبي العالمية" على زيادة أسطول شاحناتها بنحو 40% واستحداث مسارات برية جديدة تربط الخليج بأوروبا والولايات المتحدة وآسيا، في ظل توقع الشركة استمرار حالة عدم اليقين حول حركة الشحن عبر هرمز حتى بعد انتهاء الحرب. وتستهدف رفع أسطولها إلى ألف شاحنة من نحو 700 حالياً، بما يوفر جسوراً برية إلى موانئ خارج الخليج العربي، من بينها الفجيرة.    

كما تستثمر الشركة في تطوير محطتين جديدتين بموانئ المياه العميقة على الساحل الشرقي للإمارات خارج المضيق، ما يعزز شبكة المنافذ التي يمكن استخدامها عند تعطل حركة الملاحة عبر هرمز. 

أقرأ أيضاَ

الصين تطلق أكبر حزمة تحفيز منذ سبتمبر 2024 لدعم النمو

أقرأ أيضاَ

بطالة السعوديين ترتفع هامشياً رغم تداعيات حرب إيران