رئيس "أرامكو": هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية ضئيل بشكل مخيف

رئيس "أرامكو": هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية ضئيل بشكل مخيف -- Oct 05 , 2026 238

أصبحت مخزونات النفط التي توفر للعالم هامش أمان في مواجهة صدمات الإمدادات "ضئيلة بشكل مخيف"، ما يعرّض الأسواق لخطر تفاقم الأوضاع ما لم يُعاد فتح مضيق هرمز، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.

جاءت تصريحاته بعد أيام فقط من إعلان حكومات أكبر اقتصادات العالم خططاً للسحب من مخزونات الطوارئ من النفط والديزل بما يصل إلى 100 مليون برميل، بهدف تخفيف ارتفاع تكاليف الوقود.

قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية"، خلال منتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن يوم الاثنين: "إلى أن يُعاد فتح هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الحقيقة القاسية هي أن الضغوط على طرفي البرميل ستشتد". وأضاف: "وفي حين أن الضغوط على الخام خطيرة، فإن أسعار الوقود المكرر ارتفعت بوتيرة أشد".

وقال الناصر إن السحب من المخزونات سيمنح الاقتصادات بعض الوقت، لكنه لن يعالج الاختلالات بين العرض والطلب. وأضاف أنه حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، قد تستغرق الدول المستهلكة للطاقة ما يصل إلى عامين لإعادة بناء مخزوناتها.

منتجو الخليج يعززون الإنتاج والصادرات 
يعمل منتجو الخليج على زيادة الإنتاج والصادرات، ونجحوا في رفع تدفقات النفط الخام إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب. وتستخدم السعودية والدول المجاورة، مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت، ناقلاتها الخاصة لشحن الخام عبر مضيق هرمز، الذي ظل معرقلاً جزئياً على الأقل منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير، ما أشعل حرباً إقليمية.

لم توفر زيادة التدفقات سوى قدر ضئيل من الارتياح لأسواق النفط، التي لا تزال تسعّر مخاطر أمنية تهدد الإمدادات في الخليج العربي والبحر الأحمر. وجرى تداول خام برنت، المعيار العالمي، حول 100 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي، حتى مع عبور المزيد من الناقلات مضيق هرمز.

أمين الناصر: "أرامكو" تستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام وندرس مسارين إضافيين لتصدير النفط

أرامكو ترفع شحنات الخام 
كانت السعودية عنصراً رئيسياً في هذه الزيادة، إذ رفعت "أرامكو" خلال الشهر الماضي شحنات الخام من محطة التصدير الرئيسية التابعة لها في رأس تنورة على الخليج العربي. وتحركت الشركة سريعاً للتعامل مع توقف مؤقت لخط أنابيبها الرئيسي العابر للمملكة عقب هجوم وقع الشهر الماضي.

ومنذ ذلك الحين، أعادت الشركة التدفقات عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى نحو 80% من طاقته الاستيعابية، ما يعني أن لديها أيضاً كميات أكبر من النفط يمكن شحنها عبر البحر الأحمر.

وقال الناصر إن إمدادات "أرامكو" النفطية أثبتت متانتها خلال الصراع، من خلال الاعتماد على مرافق التخزين الدولية والعمل على إصلاح البنية التحتية المتضررة بسرعة. ولم يتطرق في كلمته إلى التقارير بشأن الهجمات الأخيرة على المملكة.

وأضاف أن "أرامكو" تبحث عن مسارات بديلة لتصدير الخام ومنشآت تخزين دولية إضافية، بهدف تجنب الاعتماد بصورة مفرطة على أي وسيلة واحدة للوصول إلى المشترين في الأسواق العالمية.

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

مصر ترصد 9 مليارات جنيه لتطوير أرصفة ميناء الإسكندرية

أقرأ أيضاَ

تجارة الغاز المسال عبر مضيق هرمز تواصل التعافي رغم مخاطر الشحن