ترمب يخفف قيود الديزل المعفى من الضرائب قبل انتخابات نوفمبر -- Oct 06 , 2026 28
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين أمراً تنفيذياً لتخفيف القيود على استخدام نوع من الديزل المعفى من الضرائب، في أحدث مساعيه لخفض تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ترمب كشف عن الأمر التنفيذي خلال فعالية في غراند آيلاند بولاية نبراسكا، ضمن حملة مكثفة تستمر شهراً لحشد الناخبين الجمهوريين قبل الانتخابات، واصفاً إياه بأنه "خطوة غير مسبوقة لخفض التكاليف".
وقال ترمب إن الإجراء "سيلغي رسمياً شرط الاستخدام خارج الطرق، ويسمح لأي شخص بشراء الديزل المصبوغ بالأحمر والمعفى من الضرائب لأي سبب".
وتمثل الخطوة أحدث مساعي الرئيس لمعالجة تكاليف الديزل التي ارتفعت وسط الحربين في روسيا والشرق الأوسط، واللتين قلصتا طاقة التكرير وخفضتا شحنات المنتجات البترولية عالمياً.
وشكلت الأسعار المرتفعة للوقود نقطة توتر خاصة في ولايات وسط البلاد، حيث يمد المجتمعات الريفية بالطاقة ويساعد المزارعين على تشغيل المعدات.
ومن شأن خطة ترمب أن تسمح فعلياً باستخدام أوسع للديزل الأحمر أو المصبوغ، الذي يتاح عموماً لأغراض الاستخدام خارج الطرق، مثل المعدات الزراعية ومعدات البناء. ويُعفى الديزل الأحمر من الضريبة الانتقائية الفيدرالية البالغة 24 سنتاً للغالون، وقد يؤدي السماح باستخدامه في المركبات المخصصة للطرق من دون عقوبات إلى إعفاء ضريبي فعلي في بعض الحالات.
وفي حين أن الخطوة لن تخفض مباشرة تكاليف تشغيل الحصادات والجرارات والحفارات وغيرها من المعدات المخصصة للاستخدام خارج الطرق، التي تعمل بالفعل بالديزل الأحمر المعفى من الضرائب، يُنظر إليها على أنها قد تخفض تكلفة تشغيل الشاحنات الصغيرة وغيرها من المركبات المخصصة للطرق.
توسيع استخدام الديزل الأحمر قبل انتخابات نوفمبر
يبرز قرار ترمب إعلان الخطوة في دائرة انتخابية ريفية محافظة إلى حد كبير في نبراسكا، فاز بها بسهولة في حملاته الرئاسية الثلاث، كيف أن الجمهوريين في موقف دفاعي مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، والشعور بالإلحاح داخل الحزب لتعزيز الدعم بين المزارعين.
ويواجه المزارعون ومربو الماشية، وهم من الدوائر الانتخابية الرئيسية للجمهوريين، تحديات اقتصادية في إدارة ترمب الثانية تتجاوز بكثير أسعار الديزل. وتعاني المجتمعات الريفية من ارتفاع تكاليف مجموعة من المدخلات الزراعية، وانكماش أسواق المحاصيل بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.
كما أثار ترمب استياء مربي الماشية عندما وقّع في أغسطس أمراً لتخفيف الرسوم الجمركية على بعض واردات لحوم البقر، في مسعى لخفض أسعار البقالة، وهي خطوة أثارت أيضاً انتقادات من مربي الماشية.
وقال الرئيس إن الأمر سيكون له تأثير واسع النطاق، واصفاً إياه بأنه "خطوة غير مسبوقة لخفض التكاليف".
وقال ترمب: "سيؤدي هذا الأمر أيضاً إلى خفض تكلفة جميع السلع، بما في ذلك أسعار البقالة، بصورة كبيرة جداً". كما صوّر الرئيس الأمر على أنه علاج مؤقت، قائلاً: "لن نحتاج إليه طويلاً. آمل ألا نحتاج إليه طويلاً، لأن أسعاركم تهبط، وستهبط فعلاً بصورة كبيرة خلال وقت قصير".
ومع ذلك، شكك خبراء الطاقة والاقتصاديون في أن تكون لخطوة ترمب آثار واسعة النطاق، محذرين من أن البنية التحتية لتوصيل الديزل الأحمر محدودة. كما تنطوي الخطوة على خطر حدوث تداعيات عكسية في صورة ارتفاع الأسعار على المزارعين، إذا سعى مزيد من مستخدمي الطرق إلى شراء الديزل المصبوغ المعفى من الضرائب وضغطوا على الإمدادات الحالية من هذا النوع الأحمر.
ورفع بالفعل ما لا يقل عن 10 حكام ولايات القيود التي تفرضها ولاياتهم على بيع الديزل الأحمر، وألغوا الضرائب الانتقائية على الوقود. وبموجب أمر ترمب، ستشجع الإدارة مزيداً من الولايات على تبني سياسات مماثلة.
ضغوط تكاليف المعيشة تخيم على السباق الانتخابي
مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين غير راضين عن أجندة ترمب الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالبقالة والطاقة والإسكان وغيرها من البنود، وكذلك عن طريقة تعامله مع الحرب في إيران، التي رفعت أيضاً تكاليف الطاقة. وجعل هذا الضغط على ميزانيات الأسر القدرة على تحمل التكاليف القضية المهيمنة على الانتخابات.
وسعى ترمب خلال تجمع يوم الاثنين إلى دعم السيناتور الجمهوري عن نبراسكا بيت ريكيتس، الذي وجد نفسه في سباق تنافسي على نحو مفاجئ أمام منافسه المستقل دان أوزبورن.
وعلى الرغم من أن ريكيتس لا يزال الأوفر حظاً، فإن حقيقة أن السباق متقارب في ولاية فاز بها ترمب بفارق نحو 20 نقطة مئوية قبل عامين فقط، تبرز كيف يواجه حزب الرئيس تحديات حتى في الولايات التي كانت منذ فترة طويلة معاقل للجمهوريين. وقال ترمب لريكيتس يوم الاثنين: "ينبغي أن يضمن هذا انتخابك تماماً"
المصدر:
بلومبرغ