صندوق النقد يتوصل إلى اتفاق مع باكستان يتيح تمويلاً بـ1.21 مليار دولار -- Oct 08 , 2026 121
توصل "صندوق النقد الدولي" إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع باكستان بشأن المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، ما يمهد لإتاحة تمويل جديد للبلاد بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.21 مليار دولار، بعد الحصول على الموافقة اللازمة.
وأوضح الصندوق في بيان أن الموافقة على المراجعتين ستتيح لباكستان الحصول على نحو مليار دولار في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إلى جانب نحو 210 ملايين دولار، تعادل 154 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.
ويأتي الاتفاق في وقت تواجه باكستان ضغوطاً اقتصادية ناجمة عن اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكلفة واردات الغاز الطبيعي المسال، نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط والقيود المفروضة على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
أزمة الطاقة تضغط على الاقتصاد الباكستاني
تسعى إسلام آباد إلى تعزيز إمدادات الطاقة دون تحميل المالية العامة أعباء إضافية، إذ تدرس السماح لمحطات الكهرباء وشركات القطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعي المسال مباشرة، وفق ما نقلته "بلومبرغ" عن شخص مطلع في 30 سبتمبر.
وظلت محطتا استيراد الغاز الطبيعي المسال في البلاد شبه معطلتين منذ مارس، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف شبه كامل للإمدادات القادمة من قطر، أكبر مورّد لباكستان.
دفع نقص الإمدادات الحكومة لأن تلجأ إلى السوق الفورية لتأمين شحنات بديلة، لكن ارتفاع الأسعار إلى أكثر من ضعفي مستويات ما قبل الحرب زاد تكلفة المشتريات.
وفي مطلع سبتمبر، ألغت شركة "باكستان للغاز الطبيعي المسال" الحكومية مناقصة طارئة لشراء شحنة، بعدما تلقت عرضاً وحيداً من شركة "بي بي" بسعر 27 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يقارب ثلاثة أمثال الأسعار الفورية قبل الحرب.
وتسببت أزمة الإمدادات في تفاقم انقطاعات الكهرباء، خصوصاً خلال ساعات المساء، عندما يتراجع توليد الطاقة الشمسية وترتفع الحاجة إلى محطات الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري.
باكستان تعود إلى أسواق الدين الدولية
يتزامن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مع تحسن قدرة باكستان على الوصول إلى أسواق التمويل الدولية، بعدما جمعت 3 مليارات دولار من إصدار سندات دولارية في سبتمبر، مستفيدة من ارتفاع شهية المستثمرين عقب ترقيات لتصنيفها الائتماني.
وباعت البلاد سندات لأجل خمس سنوات بقيمة 1.75 مليار دولار بعائد 7.75%، إلى جانب سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 1.25 مليار دولار بعائد 8.25%.
جاء الإصدار بعد أن رفعت "موديز ريتنغز" التصنيف الائتماني السيادي لباكستان في أغسطس، في خطوة أعقبت ترقية مماثلة من "إس آند بي غلوبال ريتنغز" خلال يوليو.
يعكس إصدار السندات تحسن إقبال المستثمرين على الأصول الباكستانية، إذ تواصل الحكومة جهودها لتحسين أوضاع المالية العامة، بالتوازي مع تنفيذ برامجها التمويلية مع صندوق النقد الدولي.
المصدر:
الشرق بلومبرغ