مصر تتحرك لإنقاذ المصانع المتعثرة بـ10 مليارات جنيه -- Oct 14 , 2026 5
خصصت الحكومة المصرية 10 مليارات جنيه، ما يعادل نحو 190 مليون دولار، لدعم المصانع المتعثرة ومساعدتها على إعادة الهيكلة واستئناف الإنتاج، بحسب وزير الصناعة المصري خالد هاشم.
وأوضح هاشم، خلال مؤتمر لمجلس الأعمال الكندي المصري عُقد مساء الثلاثاء تحت عنوان «الصناعة المصرية بين تحديات اليوم وفرص المستقبل»، أن المرحلة الأولى من المبادرة انطلقت قبل أسبوع، من خلال صندوق أُطلق بالتعاون مع البنك المركزي المصري بقيمة مليار جنيه، بهدف المساهمة في رؤوس أموال بعض المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها.
وأشار الوزير إلى أن المبادرة تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل تقديم الدعم الفني، وتوفير التمويل، وربط المصانع بمستثمرين جدد، بما يساعدها على استعادة نشاطها وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة
وكانت سبع مؤسسات وبنوك عاملة في مصر قد بدأت، الأحد قبل الماضي، الاكتتاب في المرحلة الأولى من صندوق استثماري لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، برأسمال مليار جنيه، تمهيداً لضخ استثمارات في شركات صناعية تمتلك فرصاً للتعافي واستئناف العمل.
وفي سياق متصل، أعلن هاشم أن وزارة الصناعة ستطرح، مجمعات صناعية مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على إعداد مبادرة جديدة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وكشف الوزير عن خطط لإطلاق مبادرة لتوفير الطاقة المتجددة للمصانع من خلال قروض ميسّرة، تستهدف توفير قدرات بنحو 1000 ميغاواط لنحو 7 آلاف مصنع، في إطار جهود خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز كفاءة القطاع الصناعي.
تعزيز الحضور المصري في الأسواق الأفريقية
وفي ما يتعلق بالتجارة الأفريقية، أشار هاشم إلى أن حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية يبلغ نحو 220 مليار دولار، رغم وجود 54 دولة في القارة، في حين لا تتجاوز حصة مصر من هذه التجارة 9 مليارات دولار.
ولفت إلى أن ما بين ثلاث وأربع دول أفريقية فقط تمتلك قواعد صناعية حقيقية، معتبراً أن ذلك يتيح لمصر فرصة للتحول إلى مركز صناعي ولوجستي يخدم الأسواق الأفريقية وغيرها من الأسواق الإقليمية.
كما أشار إلى دخول الروبوتات المصرية مرحلة التصنيع الصناعي بمكوّن محلي يتجاوز 70%، مع استهداف الحصول على طلبات شراء من 25 مصنعاً للروبوتات المصرية، إلى جانب توسيع قاعدة الشركات المحلية العاملة في الصناعات التكنولوجية.
تحديث التشريعات وزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تعديل قوانين صناعية تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، موضحاً أن غرامات بعض المخالفات الصناعية الواردة في هذه التشريعات لا تتجاوز 20 جنيهاً، رغم جسامة بعض المخالفات، ما يستدعي تحديث القوانين بما يتناسب مع متطلبات الاستثمار والواقع الصناعي الحالي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف تعزيز اندماج الصناعات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية بحلول عام 2030، مشيراً إلى دراسة تجارب دول مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا وفيتنام للاستفادة من نماذجها في تحقيق التنمية الصناعية.
وبحسب الوزير، تبلغ مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي المصري نحو 12.8%، وتسعى الحكومة إلى زيادة هذه النسبة بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، من خلال دعم المصانع المتعثرة، وتوسيع الاستثمارات الصناعية، وتعزيز التصنيع المحلي والصناعات التكنولوجية.