موازنة 2027 أمام امتحان لجنة المال... لا ضرائب جديدة ولا موازنة بلا قطع حساب

موازنة 2027 أمام امتحان لجنة المال... لا ضرائب جديدة ولا موازنة بلا قطع حساب -- Oct 27 , 2026 13

بدأ امس الامتحان النيابي لمشروع الحكومة لموازنة العام ٢٠٢٧ ، مع الاجتماع الاول الذي عقدته "لجنة المال" برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان، وحضور وزير المال ياسين جابر وحشد من النواب .

الاجتماع الاول يعتبر اجتماعا تمهيديا لدرس الموازنة ببنودها وموادها في جلسات متتالية ومكثفة كما درجت العادة . وانقسم الاجتماع الى قسمين : تقرير وزير المال الذي استغرق اكثر من نصف ساعة ، ومداخلات النائب كنعان وعدد من النواب من أعضاء اللجنة وخارجها .

ووصف كنعان اجواء الاجتماع الاول لـ" الديار " بانها "كانت طبيعية وموضوعية بشكل عام ، باعتبار ان الجلسة الأولى تستعرض الاطار العام، قبل الدخول في مناقشة تفاصيل فصول وبنود ومواد الموازنة ".

واوضح ردا على سؤال ان اللجنة ستجتمع الاثنين المقبل ، مؤكدا على "اعتماد الوتيرة الناشطة التي اعتمدتها اللجنة" ، ومرجحا "انتهاء درس الموازنة خلال شهر أو شهر ونصف" .

وقال مقرر اللجنة النائب علي فياض لـ" الديار " ان موازنة العام ٢٠٢٧ "هي بمثابة استكمال للمسار السابق ، وهي تأتي من الحكومة بعنوان مسار الاصلاح ، واعتقد ان التوصيف الافضل هو انه مسار التصحيح ، تصحيح الإيرادات والنفقات الذي بدأ من موازنة ٢٠٢٥ ، مرورا بموازنة ٢٠٢٦ الى موازنة ٢٠٢٧ ".

وشدد وزير المال في عرضه على تحسين الجباية والتحصيل الضريبي وتطويره ، وتحسين المرافق والمؤسسات والادارات ومنها مرفأ بيروت . وركز على امرين مهمين : معالجة وحل ملف وازمة الكهرباء ، معولا على المشروع القطري ، لكنه اشار في الوقت نفسه الى انه "يحتاج لاكثر من سنتين، وان المسألة ليست كبسة زر" . اما الامر الثاني فيتعلق بتحسن ومعالجة الوضع المصرفي، في ضوء قانون هيكلة المصارف .

وردا على مداخلة رئيس اللجنة كنعان وعدد من النواب، نفى جابر وجود ضرائب جديدة في الموازنة ، وركز على حجم رواتب القطاع العام في الموازنة .واكد "اننا لا نستطيع ان نكمل بالسياسة نفسها" ، معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله وارتياحه لنتائج المفاوضات والاجتماعات الاخيرة في بانكوك مع صندوق النقد الدولي.

وفي معرض تناول الواردات الممكنة، قالت مصادر نيابية ان الجانب العراقي "ابلغ المسؤولين اللبنانيين ان فكرة احياء خط كركوك التاريخي للنفط الى طرابلس غير ممكنة ، نظرا لغور الآبار ، وان هناك اهتماما بخط نقل عبر سكة حديدية من تركيا عبر سوريا الى لبنان" .

والبارز امس تركيز كنعان ومعظم النواب، وتذكيره وزير المال بان اللجنة اتخذت من السنة الماضية قرارا بان لا رسوم او ضرائب جديدة ، خصوصا ان "البلد يعاني انكماشا اقتصاديا، عدا عن حجز الودائع ومشكلة الرواتب ، وانه من غير المقبول تحميل المواطن أعباء اكثر فاكثر" .

واضاف "اذا تبين لنا وجود رسوم او ضرائب جديدة في الموازنة، فان قرار اللجنة عدم السير بها ، وسيكون لنا موقف سلبي منها" .وقال "اذا كان هناك رسوم وضرائب جديدة في الموازنة لن نمشي بها ، وهذا الكلام نقوله داخل وخارج لجنة المال" .

وركز رئيس واعضاء اللجنة على امرين اساسيين : التاكيد على قطع الحساب ، وموضوع هيكلة القطاع العام .

في هذا المجال، لفت كلام كنعان داخل الجلسة وخارجها تشديده على اهمية وجود الحسابات المالية ، مشيرا الى ان "الدستور يقول انه لا تقر الموازنة من دون قطع الحساب ، وحتى اليوم احالت الحكومة قطع حساب ٢٠٢٢ ، ولا يزال قطع الحساب لعامي ٢٠٢٤ و ٢٠٢٥ غير موجودين ، والتدقيق لم يكتمل فإلى متى الانتظار ، مع التاكيد ان تغييب الرقابة المالية امر سلبي للغاية" .

وتوقفت اللجنة عند موضوع اعادة هيكلة القطاع العام ، وعدم احراز اي شيء في هذا المجال، سوى الوعود من الحكومات المتعاقبة منذ قانون ٢٠١٧ ، الذي تضمن وقف التوظيف لـ٦ اشهر، من اجل اعادة هيكلة القطاع العام .

ولفت كلام وزير المال امام النواب ، والذي اورده كنعان في تصريحه بعد الجلسة ، بان "طعن رئيس الجمهورية ببعض قانون اعادة هيكلة المصارف مستخدما صلاحياته الدستورية، واخذ المجلس الدستوري بالطعن ، ولم يؤثر على الاجتماعات والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي".

واضاف الوزير جابر ان "المسار جيد جدا مع الصندوق ، وان الجو ايجابي بين الحكومة ومصرف لبنان والصندوق الدولي".

وهنا تمنى كنعان ان "يترجم هذا الامر بالاتفاق على مشروع الفجوة المالية ، ما يسمح باسترداد الودائع ". وسأل "هل نريد استرداد الودائع ام الاستمرار ببيع الحكي" ؟ وامل في ان "يؤثر الجو الجيد للتفاوض مع صندوق النقد ايجابا، لولادة قريبة لاتفاق على استرداد الودائع، واهم شيء في هذا الموضوع تمويل استرداد الودائع".

وفي الخلاصة ، يقول مصدر نيابي ان مشروع الحكومة للموازنة يركز على التوازن بين النفقات والايرادات ، ولا يتضمن إصلاحات ورؤية مالية واقتصادية وانمائية واضحة . عدا عن انه لا يقدم الحلول للازمة الاجتماعية ومشكلة رواتب القطاع العام ، حيث ان أرقام الموازنة وزيادة مليار ومئة مليون دولار للرواتب، تدور في فلك ما يسمى بالمساعدة الاجتماعية، ولا تعالج هذه المعضلة .

محمد بلوط - الديار

أقرأ أيضاَ

انخفاض في سعر البنزين.. ماذا عن المازوت والغاز؟

أقرأ أيضاَ

خطط الخصخصة تضحي بالموظفين: نقابة "أوجيرو" تعلن الإضراب المفتوح