قروض رخيصة تنقلب على أصحابها.. صدمة في أميركا! -- Oct 29 , 2026 5
يواجه آلاف أصحاب المنازل في الولايات المتحدة زيادات كبيرة في أقساط قروضهم العقارية، بعدما انتهت فترات الفائدة الثابتة المنخفضة التي حصلوا عليها خلال السنوات الماضية، لتُعاد مراجعة معدلات الفائدة على قروضهم في وقت تتجاوز فيه فوائد الرهن العقاري 7%.
وتسلّط صحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على هذه المشكلة من خلال حالة أندرو هيكر، الذي حصل عام 2019 على قرض عقاري بفائدة قابلة للتعديل، بعدما عرض عليه المصرف معدلاً أولياً يقل بنحو 1.25 نقطة مئوية عن فائدة القرض التقليدي الثابت لمدة 30 عاماً، التي كانت تبلغ آنذاك 4%. وكان يتوقع الانتقال من منزله في منطقة مينيابوليس قبل موعد تعديل الفائدة بعد سبع سنوات.
لكن هذا الخيار بات يهدّده بزيادة كبيرة في كلفة الاقتراض. فمن المتوقع أن ترتفع فائدة قرضه من 2.75% إلى ما يصل إلى 7.75% في كانون الثاني، ما قد يرفع الحد الأدنى لدفعاته الشهرية من 6,800 دولار إلى 9,300 دولار.
وبحسب تقديرات شركة "إنتركونتيننتال إكستشينج" (ICE)، يُتوقع أن تدخل نحو 186 ألف من القروض العقارية ذات الفائدة القابلة للتعديل مرحلة إعادة تسعير خلال عام 2027، مع زيادة أولية وسطية في الدفعات الشهرية تبلغ 645 دولاراً. أما المقترضون الذين حصلوا على قروض بفترة فائدة ثابتة لسبع سنوات عام 2020، فيواجهون زيادة وسطية تبلغ 43%، أو ما يعادل 1,269 دولاراً شهرياً.
وتتيح هذه القروض للمشترين الحصول على فائدة أولية أقل من القروض الثابتة، لكنها تعرّضهم لاحتمال ارتفاع الدفعات عند تعديلها، خصوصاً إذا بقيت الفوائد مرتفعة ولم يتمكنوا من الانتقال إلى منزل آخر أو إعادة تمويل قروضهم بشروط أفضل.
ومع ذلك، تختلف القروض الحالية عن القروض عالية المخاطر التي ساهمت في أزمة الإسكان عام 2008؛ إذ تخضع عموماً لمعايير إقراض أكثر صرامة، ولا تمثّل سوى حصة محدودة من سوق الرهن العقاري. وفي المقابل، عاد الإقبال عليها مع ارتفاع فوائد القروض الثابتة، إذ يبحث المشترون عن تمويل أقل كلفة في البداية.
ويلجأ بعض المقترضين إلى تسديد جزء من أصل القرض للحد من الزيادة المرتقبة في أقساطهم، فيما يدرس آخرون إعادة التمويل. وتشير البيانات إلى أن معظم المقترضين الذين واجهوا تعديلات سابقة على فوائد قروضهم واصلوا السداد، رغم أن الارتفاع المفاجئ في الدفعات قد يفرض ضغوطاً كبير