الذهب يتراجع رغم مكاسبه الأسبوعية... ماذا ينتظر المستثمرون؟ -- Nov 06 , 2026 2
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الجمعة 6 تشرين الثاني، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، فيما ترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي قد يؤثر في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وجاء التراجع قبيل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي يُنتظر أن تقدم مؤشرات إضافية إلى توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 4,044.09 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.5% إلى 4,053.30 دولاراً.
وجاء الضغط على المعدن الأصفر مع ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أعاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وعزّز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويؤدي ارتفاع الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدرّ عائداً لحائزيه.
كما ساهمت التقلبات في الأسواق المالية وتراجع أسهم شركات التكنولوجيا في دفع بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائرهم وطلبات الهامش، ما أضعف مؤقتاً الطلب عليه باعتباره ملاذاً آمناً.
وتتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، المقرر صدوره الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن قوة سوق العمل ومدى تأثيرها في قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 68% لرفع الفائدة الأميركية في كانون الأول، في وقت يواصل فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على ضرورة التعامل مع التضخم الذي لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة.
وفي سياق متصل، خفّض بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لسعر الذهب في نهاية عام 2026 إلى 4,150 دولاراً للأونصة، بعدما كانت 4,650 دولاراً، عازياً ذلك إلى تداعيات النهج الأكثر تشدداً للاحتياطي الفيدرالي.
ورغم تراجع الأسعار في تعاملات الجمعة، ظل الذهب متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر آب، بعدما حقق مكاسب خلال الأيام السابقة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ انخفضت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضاً، لكنها بقيت متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.