هرمز على حافة الانفجار.. ترامب يعلن "الحصار" وإيران تتوعد والنفط يحلّق -- Apr 13 , 2026 351
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إن البحرية الأميركية ستبدأ فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة تصعّد التوتر بعد فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية ستبدأ عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الاثنين، تنفيذ الحصار على حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها. وأوضحت أن الإجراءات ستطبق "بشكل محايد" على سفن جميع الدول المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما يشمل موانئ الخليج العربي وخليج عمان. كما أكدت أن السفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية لن تتعرض للإعاقة، على أن تُصدر تعليمات إضافية للبحارة التجاريين قبل بدء التنفيذ.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة ستتحرك ضد كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران، وستبدأ بتدمير الألغام التي قال إن طهران زرعتها في المضيق. وكتب: "لن يحظى أي شخص يدفع رسوماً غير قانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار"، مضيفاً: "أي إيراني يطلق النار علينا، أو على سفن سلمية، سيُفجّر إلى الجحيم!".
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن اقتراب السفن العسكرية من المضيق سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيُواجه "بقوة وحزم". كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن تهديدات ترامب "لن يكون لها أي تأثير" على إيران، قائلاً: "إذا قاتلتم، فسنقاتل، وإذا تقدمتم بالمنطق، فسنتعامل معكم بالمنطق".
وكانت محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد، التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار الثلاثاء، أول اجتماع مباشر بين واشنطن وطهران منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقال
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران شاركت "بحسن نية"، لكنها واجهت "تشدداً وتغييراً مستمراً للأهداف وحصاراً" وهي على بُعد خطوات من "مذكرة تفاهم مع إسلام آباد". أما نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس فقال بعد المحادثات: "الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو عليه للولايات المتحدة الأميركية".
ومع استمرار التوتر، قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل صباح الاثنين، بعدما تسببت ستة أسابيع من القتال في مقتل الآلاف وزعزعة الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الطاقة. كما أقر ترامب بأن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية للحرب. ورد قاليباف بنشر خريطة لأسعار البنزين في واشنطن، معلقاً: "استمتعوا بأرقام أسعار البنزين الحالية. مع ما يُسمى بـ"الحصار"، ستشتاقون قريباً إلى أسعار البنزين التي كانت تتراوح بين 4 و5 دولارات".
ورغم التصعيد، قال ترامب في مقابلة مع "فوكس نيوز" إنه يعتقد أن إيران ستواصل التفاوض، واصفاً المحادثات بأنها "ودية للغاية". وأضاف أن طهران رفضت إنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب الرئيسية، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب، كما تعثر التفاهم أيضاً بشأن مطلب واشنطن وقف تمويل "حماس" و"حزب الله" و"الحوثيين"، فضلاً عن فتح المضيق بالكامل.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، خلال اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن طهران تريد "اتفاقاً متوازناً وعادلاً"، مضيفاً: "إذا عادت الولايات المتحدة إلى إطار القانون الدولي، فإن التوصل إلى اتفاق ليس ببعيد". وبينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تفاهم في عدد من القضايا، بقي مضيق هرمز والبرنامج النووي أبرز نقطتي الخلاف. ومع ذلك، عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل مضيق هرمز يوم السبت، في أول حركة من هذا النوع منذ اتفاق وقف إطلاق النار.