أوكرانيا تضرب قلب النفط الروسي.. وبوتين يعترف بالعجز -- Jun 29 , 2026 16
واصلت أوكرانيا توسيع هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل روسيا، مستهدفة منشآت نفطية جديدة، في وقت أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود "عجز معين" في الوقود، متعهداً بتعزيز حماية المنشآت وزيادة الإنتاج.
وأعلنت كييف أن ضرباتها بعيدة المدى طالت مصفاتين روسيتين، في إطار حملة تقول إنها تهدف إلى تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في حربها المستمرة منذ عامها الخامس.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر "تلغرام": "لقد وصلت عقوباتنا طويلة المدى إلى مصفاتين للنفط في روسيا"، مضيفاً أن "كل ضربة تعني تقليص الموارد التي تغذي آلة الحرب الروسية، وخطوة أخرى نحو السلام".
وتسببت الهجمات، وفق التقارير، في ضغط واضح على إمدادات الوقود داخل روسيا، مع تسجيل نقص في مناطق عدة وطوابير أمام محطات الوقود، إلى جانب فرض قيود على البيع في بعض المناطق.
وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي الرسمي، اعتبر بوتين أن استهداف المصافي محاولة "لإحداث انقسام في المجتمع الروسي" ودفع موسكو إلى وقف تقدم قواتها على الجبهة أو الدخول في تفاوض بشروط تناسب أوكرانيا.
وقال بوتين: "لن نمنحهم تلك الفرصة"، مشدداً على أن الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية لا تؤثر، بحسب قوله، على الوضع الميداني عند خط التماس.
وكشف بوتين أن كييف اقترحت وقف الضربات العميقة، كما عرضت حصر القتال في مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريزهيا، لكنه رفض الطرح، معتبراً أنه يمنح أوكرانيا فرصة لإعادة توزيع قواتها.
ميدانياً، قال حاكم منطقة كراسنودار فينيامين كوندراتيف إن حطام مسيّرات أوكرانية أسقطت تسبب بحريق في مصفاة سلافيانسك نا كوباني، وهي من المصافي الرئيسية في جنوب روسيا، وأدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.
وتعالج هذه المصفاة نحو أربعة ملايين طن من النفط الخام سنوياً، كما تعد مصدراً مهماً للمنتجات النفطية الموجهة للتصدير عبر موانئ البحر الأسود.
وأشار زيلينسكي أيضاً إلى استهداف مصفاة أخرى في منطقة ياروسلافل، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، فيما لم تؤكد السلطات الروسية مباشرة وقوع هجوم على المصفاة، لكنها أعلنت إغلاق بعض الطرق مؤقتاً بسبب هجوم بمسيّرات أوكرانية.
وفي القرم، أوقف مسؤولون موالون لموسكو بيع البنزين للمدنيين، بعدما أدت الهجمات الأوكرانية على طرق الإمداد إلى أزمة وقود حادة في شبه الجزيرة.
وخلال اجتماع خصص لوضع الوقود، قال بوتين إن روسيا تمر بـ"فترة صعبة"، لكنه أكد أن بلاده ستفي بالتزاماتها، مشيراً إلى زيادة إنتاج أنظمة الدفاع الجوي، واستيراد مزيد من الوقود، وتسريع إصلاح المنشآت المتضررة.
ومع امتداد الأزمة، أعلن حاكم منطقة إيركوتسك في سيبيريا تحديد سقف شراء الوقود بـ50 لتراً يومياً لكل مركبة في محطات "روسنفت" الحكومية، فيما قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو تراجع اتفاقيات تصدير الوقود لتفادي التأثير على الحاجات الداخلية.
وفي تطور ميداني متزامن، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت 213 مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق روسيا والقرم والبحر الأسود وبحر آزوف.
في المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا هاجمت أوكرانيا بـ142 مسيّرة بعيدة المدى وثمانية صواريخ، مشيرة إلى إسقاط 125 مسيّرة وسبعة صواريخ.