5 مهارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبدالها

5 مهارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبدالها -- Jun 29 , 2026 7

في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تطور الذكاء الاصطناعي وقدرته على تغيير سوق العمل، يطرح كثيرون سؤالاً أساسياً: هل يمكن أن تصبح وظائفهم مهددة خلال السنوات المقبلة؟

وبحسب موقع UNILAD، يرى خبير الوظائف بنجامين تود أن هناك خمس مهارات قابلة للنقل بين مختلف القطاعات، ستصبح أكثر أهمية في العقد المقبل، لأنها لا تزال صعبة على الذكاء الاصطناعي.

مهارات التواصل

يقول تود إن بناء الثقة والعلاقات الحقيقية لا يزال من المهارات المهمة في أي بيئة عمل. ومع سهولة إنتاج كميات ضخمة من المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، قد تنخفض قيمة إنتاج المحتوى نفسه.

لكنه يوضح أن المهارة الأهم ستكون معرفة ما يجب إنتاجه أساساً، إلى جانب امتلاك حكم جيد على الجودة. فالمسألة لن تكون فقط في كتابة محتوى أو إنتاج مادة، بل في فهم الحاجة، والجمهور، والقيمة الحقيقية لما يُقدَّم.

المهارات الاجتماعية

حتى الآن، لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن تعويض الإنسان في بناء الروابط الإنسانية الحقيقية.

ويقول تود: "رغم أن الذكاء الاصطناعي يتحسن في بعض أنواع التفاعل الاجتماعي، فإن الناس سيظلون يريدون التواصل الإنساني، وسيهتمون بالعمل الذي ينتجه البشر".

ويشير إلى أن فهم المشاعر، والاعتراف بها، وحل النزاعات، مهارات يصعب على الآلات إتقانها بالطريقة التي يستطيع البشر القيام بها.

القيادة والحكم واتخاذ القرار

يرى تود أن القدرة على الحكم السليم واتخاذ القرار ستبقى من أكثر المهارات المطلوبة. ويقول إنه في تحليل أُجري عام 2017 للمهارات الأكثر طلباً في الوظائف الأكثر رواجاً، جاءت مهارتا الحكم واتخاذ القرار في الصدارة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر قدرة على تنفيذ المهام الروتينية، فإن البشر لا يزالون هم من يتخذون القرارات الأساسية، خصوصاً عندما تكون المسألة مرتبطة بالمخاطر، أو الأولويات، أو التعامل مع حالات غير واضحة.

إدارة العمليات
 

يقول الخبير: "كل منظمة تحتاج إلى أشخاص يديرون الأمور فعلياً".

ومع أن جزءاً كبيراً من العمل الإداري بات قابلاً للأتمتة، لا يزال البشر ضروريين في المهام الأكثر تعقيداً، خصوصاً تلك التي تتطلب حكماً سليماً، وتنسيقاً بين فرق، وحلاً للمشكلات عند تعطل الخطط.

مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي

المفارقة أن إحدى المهارات الأكثر أهمية في المستقبل ستكون معرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه.

ويقول تود: "إذا كان عليّ أن أقدم نصيحة واحدة فقط، فهي أن تتعلم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز عمل حقيقي".

ويضيف أن هناك فائدة كبيرة في أن يكون الإنسان جزءاً من العملية، قادراً على سد الثغرات ومراجعة القرارات الأساسية، بدلاً من ترك الأنظمة تعمل وحدها من دون رقابة.

ما الوظائف الأكثر عرضة؟

وأشار UNILAD إلى دراسة أجرتها "مايكروسوفت" عام 2025، حددت 40 وظيفة تُعد الأكثر تعرضاً للتأثر بصعود الذكاء الاصطناعي.

لكن الباحثة في "مايكروسوفت" كيران توملينسون أوضحت لـ"Sky News" أن الدراسة لا تقول إن الذكاء الاصطناعي سيأخذ هذه الوظائف أو يستبدلها، بل تبحث في الفئات الوظيفية التي يمكن أن تستخدم روبوتات الدردشة الذكية بشكل منتج.

وبحسب الدراسة، جاءت أعلى الوظائف من حيث التداخل مع الذكاء الاصطناعي على الشكل الآتي: المترجمون الفوريون والمترجمون بنسبة 98 في المئة، المؤرخون بنسبة 91 في المئة، علماء الرياضيات بنسبة 91 في المئة، المدققون اللغويون بنسبة 91 في المئة، مبرمجو الآلات الآلية بنسبة 90 في المئة، الكتّاب والمؤلفون بنسبة 85 في المئة، المساعدون الإحصائيون بنسبة 85 في المئة، مندوبو المبيعات بنسبة 84 في المئة، الكتّاب التقنيون بنسبة 83 في المئة، والصحافيون بنسبة 81 في المئة.

والخلاصة أن الذكاء الاصطناعي قد يغير شكل كثير من الوظائف، لكنه لا يلغي الحاجة إلى المهارات الإنسانية الأساسية: التواصل، فهم الناس، الحكم السليم، إدارة العمل، ومعرفة كيفية استخدام التكنولوجيا بدل الخوف منها.

أقرأ أيضاَ

أوبن إيه آي قد تؤجل طرحها العام

أقرأ أيضاَ

GLM-5.2.. خطوة جديدة نحو وكلاء ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية