النحاس في الصدارة.. أرامكو ومعادن تطلقان مشروعًا ضخمًا لاستكشاف المعادن في السعودية -- Aug 20 , 2026 4
أعلنت أرامكو السعودية وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) توقيع اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك، بهدف فتح آفاق جديدة في مجال استكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في المملكة، مع التركيز على النحاس والمعادن الأخرى ذات الأهمية لاقتصاد الطاقة العالمي.
وبحسب بيان مشترك للشركتين، سيركز المشروع الجديد على استكشاف النحاس، إلى جانب مجموعة من المعادن الحيوية المرتبطة بمرحلة التحول في قطاع الطاقة.
وبموجب الاتفاقية، ستملك معادن 51% من المشروع المشترك، مقابل 49% لأرامكو، على أن تتركز أعمال الاستكشاف في المنطقة الرابعة، المعروفة بالمنطقة الانتقالية، ضمن المنصة العربية.
182 ألف كيلومتر مربع للتنقيب
تمتد منطقة الاستكشاف المستهدفة على مساحة تقارب 182 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 10% من إجمالي مساحة المملكة، وتمتد في نطاق يبلغ عرضه نحو 100 كيلومتر بمحاذاة الدرع العربي.
وسيكون النحاس أحد المحاور الرئيسية للمشروع، إلى جانب التنقيب عن معادن أخرى، من بينها الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة، في خطوة تستهدف تعزيز قاعدة الموارد المعدنية في المملكة.
الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف المعادن
وسيستفيد المشروع من تقنيات متقدمة تشمل الخوارزميات الحسابية والذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء لتحليل البيانات الجيولوجية وتحديد المناطق الأكثر احتمالاً لاحتواء النحاس والمعادن ذات القيمة الاقتصادية.
ومن شأن هذه التقنيات تسريع مراحل الاستكشاف، بدءًا من المسح الإقليمي، وصولًا إلى تحديد الأهداف التعدينية واكتشاف الرواسب، ما قد يقلل الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات التنقيب التقليدية.
وتعكس هذه الخطوة توجه المملكة نحو تطوير قطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد، وتعزيز حضورها في سلاسل القيمة العالمية للمعادن، في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن اللازمة للطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة.
اتفاقية تحتاج إلى موافقات تنظيمية
ولا يزال تأسيس المشروع المشترك خاضعاً لاستيفاء عدد من الشروط المسبقة، من بينها الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات المعنية ومجالس إدارات الشركتين والجهات التنظيمية، إضافة إلى استكمال متطلبات مكافحة الاحتكار.
وكانت أرامكو ومعادن قد أعلنتا في يناير 2025 توقيع بنود غير ملزمة تمهد لتأسيس مشروع مشترك لاستكشاف المعادن والتعدين في المملكة، مع التركيز على المعادن الداعمة للتحول في قطاع الطاقة، ومن بينها الليثيوم.
ويمثل المشروع الجديد خطوة إضافية نحو توسيع قاعدة الاستثمارات في قطاع التعدين السعودي، والاستفادة من الموارد المعدنية المحتملة للمملكة لتلبية الطلب المتزايد محلياً وعالمياً.