بلومبرغ: السيادي السعودي بصدد استثمار نصف مليار دولار بسندات خليجية عبر "بيمكو" -- Sep 25 , 2026 22
يدرس صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تقترب أصوله من تريليون دولار ويُعد من أكبر المستثمرين السياديين في العالم، زيادة مخصصاته لأصول الدخل الثابت، ومنح تفويض استثماري لشركة "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت" (Pacific Investment Management).
وينظر الصندوق في تخصيص أولي بقيمة 500 مليون دولار لصالح "بيمكو" (Pimco)، يتركز بشكل رئيسي على السندات الحكومية في منطقة الخليج، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المعلومات.
لم تُتخذ قرارات نهائية حتى الآن، فيما امتنع ممثلون عن صندوق الاستثمارات العامة و"بيمكو" عن التعليق.
محفظة صندوق الاستثمارات العامة السعودي
على مر السنين، بنى الصندوق السيادي للمملكة محفظة تهيمن عليها الأسهم والاستثمارات الخاصة وأصول التنمية المحلية، فيما تظل مخصصاته للدخل الثابت الخاص أقل بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائه، مثل "جهاز أبوظبي للاستثمار"، الذي تتجاوز أصوله تريليون دولار.
وتخلّص المستثمرون من السندات السيادية الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في ظل تضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة وتراجع صادرات النفط، مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، تواجه حكومات المنطقة احتياجات متزايدة للإنفاق العام بهدف استعادة الثقة، بالتزامن مع تراجع الإيرادات.
ارتفع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لشراء السندات الحكومية الخليجية بمقدار 121 نقطة أساس خلال هذه الفترة. ورغم أن موجة البيع طالت سندات دول مجلس التعاون الخليجي الست، كانت قطر والإمارات الأكثر تضرراً، إذ سجلت سنداتهما خسائر بلغت 5.7% و4.3% على التوالي.
أول تفويض من "بيمكو" لـ"السيادي" السعودي
ومن شأن أي تخصيص استثماري جديد أن يزيد انكشاف صندوق الاستثمارات العامة على هذه الفئة من الأصول، كما سيمنح "بيمكو" أول تفويض استثماري لها من الصندوق.
تدير "بيمكو" بالفعل أموالاً لجهات من بينها البنك المركزي السعودي (ساما)، و"جهاز أبوظبي للاستثمار"، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، و"جهاز قطر للاستثمار". كما أقرضت الشركة مليارات الدولارات لجهات مقترضة حكومية وأخرى مدعومة من الدولة في منطقة الخليج، عبر ما يُعرف بالاكتتابات الخاصة، منذ بدء الصراع، وفقاً لما أوردته بلومبرغ نيوز.
خلال السنوات الماضية، ركز صندوق الاستثمارات العامة على توظيف رؤوس الأموال في الصناعات الاستراتيجية والمشروعات العملاقة، إلى جانب الاستحواذ على حصص في شركات. كما دعم صناديق تركز على الشرق الأوسط أسستها شركات غربية، من بينها "بلاك روك"(BlackRock) و"بروكفيلد أسيت مانجمنت" (Brookfield Asset Management) و"غولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group).
ويميز هذا النهج الصندوق عن البنك المركزي السعودي، الذي يدير الاحتياطيات مع التركيز على السيولة والتنويع والحفاظ على رأس المال، بما يتماشى مع تفويضه بصفته الجهة المسؤولة عن احتياطيات المملكة من النقد الأجنبي. وخلال الأشهر الأخيرة، سحب "ساما" مليارات الدولارات من مُديرَي أصول عالميين على الأقل، في مؤشر على أنه أصبح أكثر انتقائية في توظيف أمواله.