حزمة أوروبية بـ505 ملايين يورو للبنان.. كيف يمكن أن تنعكس على الاقتصاد؟

حزمة أوروبية بـ505 ملايين يورو للبنان.. كيف يمكن أن تنعكس على الاقتصاد؟ -- Sep 25 , 2026 22

أقرّ الإتحاد الأوروبي مؤخراً حزمة دعم للبنان بقيمة 505 ملايين يورو، في إطار مساعٍ لدعم استقرار البلاد وتعافيها ومساندة مسار الإصلاحات. وتشمل الحزمة مجالات عدة، بينها الخدمات الأساسية، والتعافي والإصلاحات، والأمن وإدارة الحدود، إضافة إلى دعم المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، يعتبر خبير اقتصادي عبر "لبنان 24" ان أهمية هذه الحزمة لا تكمن بالضرورة في دخول مبلغ بقيمة 505 ملايين يورو مباشرة إلى خزينة الدولة، بل في قدرتها على تخفيف جزء من الأعباء المالية الملقاة على عاتق الحكومة، وتمويل قطاعات وخدمات وإجراءات إصلاحية كان يمكن أن تشكل ضغطاً إضافياً على الموازنة العامة."

ويلفت إلى انه "يمكن للبنان الاستفادة من هذه الأموال في دعم قطاعات أساسية، ولا سيما الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن الدولة والمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة."

كما يمكن أن تؤدي الحزمة، برأيه، دوراً في دعم المناطق المتضررة، ولا سيما في الجنوب، من خلال المساهمة في إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، ومساندة المؤسسات والقطاعات التي تضررت، بما يساعد على استعادة دورة الإنتاج والنشاط الاقتصادي.

ويرى الخبير الاقتصادي انه "يمكن أيضا للدعم الأوروبي أن يشكل رافعة للقطاع الخاص والاقتصاد المحلي، خصوصاً في المناطق التي تواجه أضراراً اقتصادية واجتماعية كبيرة"، لافتا إلى أن "نجاح لبنان في إدارة هذه الأموال وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها قد يساعده في جذب تمويل إضافي من مؤسسات دولية وجهات مانحة."

ويُضيف: "إلا أن الاستفادة الاقتصادية الفعلية من الحزمة تبقى مرتبطة بطريقة إدارتها وتنفيذها. فكلما اقترنت الأموال بالشفافية والرقابة والإصلاحات الفعلية، زادت فرص تحولها من مجرد أداة لتخفيف تداعيات الأزمة إلى عنصر مساند لمسار التعافي الاقتصادي المستدام."

وشدد على ان "التحدي أمام لبنان لا يتمثل فقط في الحصول على الدعم الأوروبي، بل في كيفية توظيفه بطريقة تحقق أكبر أثر اقتصادي ممكن، وتساهم في تخفيف الضغوط المالية والاجتماعية، وتدعم في الوقت نفسه مسار الإصلاح واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني."

المصدر: لبنان 24

أقرأ أيضاَ

جابر: الرقمنة وسيلة لتحسين التحصيل

أقرأ أيضاَ

استعدادات للأسبوع المطلبي وحركة الاحتجاجات والاضرابات.. 1400 دولار الكلفة الشهرية للمتطلّبات الأساسية