منتجو النفط والغاز يقلصون الإنتاج في خليج أميركا قبل إعصار "إساياس" -- Oct 08 , 2026 57
بدأت شركات النفط والغاز البحرية بإغلاق الآبار وإجلاء العاملين من الحفارات والمنصات القريبة من ساحل الخليج الأميركي استعداداً لأول إعصار أطلسي يضرب المنطقة هذا الموسم، والمتوقع وصوله بحلول يوم السبت.
ومن المتوقع أن تتطور العاصفة الاستوائية "إساياس" إلى إعصار قوي من الفئة الثانية خلال الأيام المقبلة، مع رياح قصوى تبلغ سرعتها 110 أميال (177 كيلومتراً) في الساعة، بحسب ما قال المركز الوطني الأميركي للأعاصير في نشرة صدرت الساعة 5 مساءً بتوقيت نيويورك.
ويزداد يقين خبراء الأرصاد بأن العاصفة ستضرب شرق أصول الطاقة الرئيسية قبالة سواحل لويزيانا وتكساس. لكن أي تحول للمسار غرباً سيضع مزيداً من إنتاج النفط والغاز البحري والبنية التحتية للطاقة في مسار العاصفة.
وبحلول بعد ظهر الأربعاء، كان المنتجون قد أغلقوا بالفعل نحو 25% من إنتاج الخام و16% من إنتاج الغاز الطبيعي في أنحاء المنطقة، وفقاً لإحصاءات جمعتها الإدارة الفيدرالية للمعادن البحرية. كما جرى إجلاء العاملين من ثماني منصات وحفارتين.
وفعّلت "فلوريدا باور آند لايت" (Florida Power & Light Company) خطة الاستجابة للطوارئ يوم الأربعاء استعداداً لارتفاع كبير في منسوب مياه العواصف والأعاصير القمعية في منطقة فلوريدا بانهاندل. وقالت شركة المرافق إنها ستنشر طواقمها مسبقاً للاستجابة لانقطاعات الكهرباء، وستستعين بعاملين إضافيين من شركات مرافق أخرى وشركات مقاولات كهربائية.
وأعلن مشغل النظام المستقل لـ"ميدكونتيننت" (Midcontinent Independent System Operator)، الذي يخدم نحو 45 مليون شخص، تطبيق عمليات تشغيل تحفظية في منطقة ساحل الخليج حتى الساعة 6 مساءً بتوقيت نيويورك في 10 أكتوبر. ويهدف الإشعار إلى إعداد شبكة الكهرباء لمواجهة ظروف ضاغطة.
ويصل "إساياس" في وقت حساس لأسواق النفط. وفي ظل الضغوط الناجمة عن الحرب في إيران، لا يوجد هامش كبير لاضطرابات إنتاج الديزل، الوقود الأساسي الذي تستخدمه الشاحنات والقطارات والصناعة ولأغراض التدفئة.
"إساياس" يهدد منشآت الطاقة وساحل الخليج الأميركي
قال تشاك واتسون، خبير نمذجة المخاطر لدى "إنكي ريسيرش" (Enki Research)، إنه ما لم يتغير مسار العاصفة، فمن المرجح ألا يستمر تعطل إنتاج النفط والغاز لأكثر من أسبوع.
وأضاف أن آثار "إساياس" قد تمتد شرقاً إلى بينساكولا في فلوريدا و"قاعدة إيغلين الجوية" في الجزء الغربي من فلوريدا بانهاندل قبل أن تضعف. وإذا تحقق ذلك، فقد تتجاوز الأضرار المحتملة والتداعيات الاقتصادية 4.5 مليار دولار.
وقد تسببت العاصفة بالفعل في إغلاق أكبر منفذ في المكسيك لواردات الوقود. وأُغلق "ميناء توكسبان" منذ وقت متأخر من بعد ظهر يوم الاثنين.
ومن المتوقع أن تشتد العاصفة سريعاً خلال اليوم المقبل أو نحو ذلك، مع مرورها فوق مياه تقترب حرارتها من مستويات قياسية وهواء رطب. وعلى الرغم من أن العاصفة قد تضعف مجدداً، كتب خبير الأرصاد في المركز الوطني للأعاصير إريك بليك يوم الأربعاء، أنها تسير على مسار يُبقيها بقوة إعصار عند وصولها إلى اليابسة.
وبحلول مساء الأربعاء، صدرت تحذيرات من احتمال تشكل إعصار وتنبيهات من ارتفاع منسوب مياه العواصف من ميسيسيبي إلى فلوريدا. وقال المركز إن ما يصل إلى 7 أقدام (2.1 متر) من المياه قد يندفع إلى اليابسة فوق مستوى المد المرتفع.
وحذر خبراء الأرصاد من أن خطر الرياح المدمرة يتزايد على امتداد فلوريدا بانهاندل وجنوب ألاباما وميسيسيبي. ومن المتوقع أن تمتد الأمطار الغزيرة لمسافات واسعة، ما يشكل تهديداً بحدوث فيضانات حضرية وفيضانات نهرية متفرقة في جنوب شرق الولايات المتحدة.
وكان "إساياس" متمركزاً على بعد 500 ميل جنوب غرب مصب نهر ميسيسيبي بعد ظهر الأربعاء. وبحلول صباح الخميس، من المتوقع أن يتطور إلى أول إعصار في موسم الأطلسي، وهي محطة موسمية تُسجل عادة في الأسبوع الثاني من أغسطس.
ويتخلف موسم الأطلسي الحالي كثيراً عن وتيرته المعتادة، مع ثماني عواصف مسماة لم يتحول أي منها إلى إعصار. وبحلول أوائل أكتوبر، ينتج الموسم المتوسط عادة نحو 11 عاصفة مسماة، بينها خمسة أعاصير وإعصاران كبيران.
وأدت قوة ظروف "إل نينيو" المتزايدة إلى زيادة قص الرياح، ما ساعد على كبح النشاط في أنحاء حوض المحيط. ويحدث قص الرياح عندما تتغير سرعة الرياح أو اتجاهها عند ارتفاعات مختلفة، ما يعطل بنية العاصفة.
المصدر:
بلومبرغ